فهرس الكتاب
صفحة رقم 150
)الواحد القهار ) [ آية: 39 ] لخلقه ؛ لأن الآلهة مقهورة ، كقوله في النمل: ( آلله خير أما يشركون ) [ النمل: 59 ] من الآلهة .
يوسف: ( 40 ) ما تعبدون من . . . . .
ثم قال يوسف عليه السلام: ( ما تعبدون من دونه( من الآلهة ) إلا أَسماءَ
سَمَّيتُمُوهَا أَنتم وءاباؤُكُم ( أنها آلهة ، ) ما أنزل الله بها من سلطان إن الحكم( ،
يعنى القضاء ، )إلا لله ( في التوحيد ، ) أمر ألا تعبدوا إلا إياه( ، يقول: أمر الله أن
يوحد ، ويعبد وحده ، له التوحيد ، )ذلك الدين القيم( ، يعنى المستقيم ، وغيره من
الأديان ليس بمستقيم ، )ولكن أكثر الناس ( ، يعنى أهل مصر ، ) لا يعلمون (
[ آية: 40 ] بتوحيد ربهم .
يوسف: ( 41 ) يا صاحبي السجن . . . . .
)يا صاحبي السجن أما أحدكما فيسقي ربه خمرا( ، وهو الساقي ، قال له يوسف:
تكون في السجن ثلاثة أيام ، ثم تخرج فتكون على عملك ، فتسقي سيدك خمرًا ، )وأما الآخر ( ، وهو الخباز ، ) فيصلب فتأكل الطير من رأسه ( ، واسمه شرهم أشم ، قال
له يوسف: تكون في السجن ثلاثة أيام ، ثم تخرج فتصلب ، فتأكل الطير من رأسك ،
فكره الخباز تعبير رؤياه ، فقال: ما رأيت شيئًا ، إنما كنت ألعب ، فقال له يوسف: ( قضي الأمر الذي فيه تستفتيان ) [ آية: 41 ] ، رأيتما أو لم تريا ، فقد وقع بكما ما عبرت
لكما .
يوسف: ( 42 ) وقال للذي ظن . . . . .
)وقال ( يوسف ) للذي ظن أنه ناج منهما ( من القتل إضمار ، وهو الساقي:
( اذكرني عند ربك ( ، يعنى سيدك ، فإنه يسرني أن يخرجني من السجن ، يقول
الله: ( فأنساه الشيطان ذكر ربه ( ، يعنى يوسف دعاء ربه ، فلم يدع يوسف
ربه الذي في السماء ليخرجه من السجن ، واستغاث بعبد مثله ، يعنى الملك ، فأقره الله في
السجن عقوبة حين رجا أن يخرجه غير الله عز وجل ، فذلك قوله: ( فلبث في السجن بضع سنين ) [ آية: 42 ] ، يعنى خمس سنين حتى رأى الملك الرؤيا ، وكان في السجن
قبل ذلك سبع سنين ، وعوقب ببضع سنين ، يعنى خمس سنين ، فكان في السجن اثنتا
عشر سنة ، فذلك قوله: ( ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين (
[ يوسف: 35 ] .