فهرس الكتاب
صفحة رقم 151
وقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' لو أن يوسف ذكر ربه ، ولم يستغث بالملك ، لم يلبث في السجن
بضع سنين ، ولخرج من يومه ذاك ' ، قال: وأتي جبريل يوسف حين استغاث بالملك وترك
دعاء ربه ، فقال له: إن الله يقول لك: يا ابن يعقوب ، من حببك إلى أبيك وأنت
أصغرهم ؟ قال: أنت يا إلهي ، قال: إن الله يقول: من عصمك من الخطيئة وقد هممت
بها ؟ قال: أنت يا إلهي ، قال: فكيف تركتني واستغثت بعبد مثلك ؟ فلما سمع يوسف
ذكر الخطيئة ، قال: يا إلهي ، إن كان خلق وجهي عندك من أجل خطيئتي ، فأسألك بوجه
أبي وجدي أن تغفر لي خطيئتي .
يوسف: ( 43 ) وقال الملك إني . . . . .
)وقال الملك ( ، وهو الريان بن الوليد ، للملأ من قومه: ( إني أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع( ، أي بقرات ، ) عجاف و ( رأيت ) وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات ( ، ثم قال: ( يَأيُها المَلأ أفتوني في رُءياي( ، وهم علماء أهل الأرض ،
وكان أهل مصر من أمهر الكهنة والعرافين ، )إِن كُنتُم للرُّءيا تَعبُرُونَ ) [ آية: 43 ] ،
ولم يعلموا تأويل رؤياه .
يوسف: ( 44 ) قالوا أضغاث أحلام . . . . .
ف ) قالوا أضغاث أحلام ( ، يعنى أحلام مختلطة كاذبة ، ثم عملوا أن لها تعبيرًا ،
وأنها ليست من الأحلام المختلطة ، فمن ثم قالوا: ( وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين (
[ آية: 44 ] ، وجاءه جبريل ، عليه السلام ، فأخبره أنه يخرج من السجن غدًا ، وأن الملك قد
رأى رؤيا ، فلما نظر يوسف إلى جبريل عليه البياض مكلل باللؤلؤ . قال مقاتل: قال له:
أيها الملك الحسن وجهه ، الطيب ريحه ، الطاهر ثيابه ، الكريم على ربه ، أي رسل ربي
أنت ؟ قال: أنا جبريل ، قال: ما أتى بك ؟ قال: أبشرك بخروجك ، قال: ألك علم بيعقوب
أبي ما فعل ؟ قال: نعم ، ذهب بصره من الحزن عليك .
قال: أيها الملك الحسن وجهه ، الطيب ريحه ، الطاهر ثيابه ، الكريم على ربه ، ما بلغ
من حزنه ؟ قال: بلغ حزنه حزن سبعين مثكلة بولدها ، قال: أيها الملك الحسن وجهه ،
الطيب ريحه ، الطاهر ثيابه ، الكريم على ربه ، فما له من الأجر ؟ قال: أجر مائة شهيد ،
وألف مثكلة موجعة ، قال: أيها الملك الحسن وجهه ، الطيب ريحه ، الطاهر ثيابه ، الكريم
على ربه ، هل رأيت يعقوب ؟ قال: نعم ، قال: أيها الملك من ضم إليه بعدي ؟ قال: أخاك