فهرس الكتاب
صفحة رقم 152
بنيامين ، قال يوسف: يا ليت السباع تقسمت لحمي ولم يلق يعقوب في سبيلي ما لقي .
فلما سمع الساقي رؤيا الملك ، ذكر تصديق عبارة يوسف ، عليه السلام ، في نفسه ،
وفي الخباز ، فذلك قوله:
يوسف: ( 45 ) وقال الذي نجا . . . . .
)وقال الذي نجا منهما ( من القتل ) وادكر بعد أمة ( ، يعني
وذكر بعد حين: ( أنا أنبئكم بتأويله( ، يعنى بتعبيره ، ) فأرسلون ) [ آية: 45 ] إلى
يوسف .
يوسف: ( 46 ) يوسف أيها الصديق . . . . .
فلما أتى يوسف ، قال له الساقي: ( يوسف أيها الصديق( ، يعنى أيها الصادق فيما
عبرت لي ولصاحبي ، )أفتنا في سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات ( ، قال: أما البقرات السبع السمان ، والسنبلات الخضر ، فهن سبع
سنين مخصبات ، وأما البقرات العجاف السبع ، والسنبلات السبع الأخر اليابسات ، فهن
المجدبات ، ثم قال الساقي: ( لعلي أرجع إلى الناس( ، يعني أهل مصر ، ) لعلهم( ، يعنى
لكي )يعلمون ) [ آية: 46 ] تعبيرها ، يعنى تعبير هذه الرؤيا .
يوسف: ( 47 ) قال تزرعون سبع . . . . .
ثم عملهم كيف يصنعون ، ) قال تزرعون سبع سنين دأبا ( ، يعنى دائبين في الزرع ، ثم
علمهم يوسف ما يصنعون ، فقال: ( فما حصدتم( من حب ، ) فذروه في سنبله( ،
فإنهُ أبقي له لئلا يأكله السوس ، )إلا قليلا مما تأكلون ) [ آية: 47 ] ، فتشقونه .
يوسف: ( 48 ) ثم يأتي من . . . . .
)ثم يأتي من بعد ذلك ( ، يعنى من بعد السنين المخصبات ، ) سبع شداد( ، يعنى
مجدبات ، )يأكلن ما قدمتم لهن( ، يعني ما ذخرتم لهن في هذه السنين الماضية ،
) ( إلا قليلا مما تحصنون ) [ آية: 48 ] ، يعنى مما تدخرون فتحرزونه .
يوسف: ( 49 ) ثم يأتي من . . . . .
)ثم يأتي من بعد ذلك ( ، يعنى من بعد السنين المجدبات ، ) عام فيه يغاث الناس( ،
يعنى أهل مصر بالمطر ، )وفيه يعصرون ) [ آية: 49 ] العنب ، والزيت من الخصب ، هذا
من قول يوسف ، وليس من رؤيا الملك ، فرجع الرسول فأخبره فعجب .
يوسف: ( 50 ) وقال الملك ائتوني . . . . .
)وقال الملك ( واسمه الريان بن الوليد: ( ائتوني به( ، يعني بيوسف ، ) فلما جاءه الرسول ( ، يعنى رسول الملك ، وهو الساقي ، ) قال ( له: ( ارجع إلى ربك ( ، يعنى