فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 1472

صفحة رقم 153

سديك ، ) فَسئلَهُ مَا بَالُ النسوةِ ( الخمس ) التي قطعنَ أَيديهن( ، يعنى حززن

أصابعهن بالسكين ، )إن ربي بكيدهن ( ، يعنى بقولهن ) عليم ) [ آية: 50 ] حين قلن:

ما يمنعك أن تقضي لها حاجتها ؟ وأراد يوسف ، عليه السلام ، أن يستبين عذره عند الملك

قبل أن يخرج من السجن ، ولو خرج يوسف حين أرسل إليه الملك قبل أن يبرئ نفسه ، لم

يزل متهمًا في نفس الملك ، فمن ثم قال: ( قال ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن إن ربي بكيدهن عليم ( ، فيشهدن أن امرأة العزيز قالت:( ولقد

راودتُهُ عن نفسيه فاستعصم ) [ يوسف: 32 ] .

يوسف: ( 51 ) قال ما خطبكن . . . . .

فلما سألهن الملك ، ) قال ( لهن: ( ما خطبكن ( ، يعنى ما أمركن ، كقوله:( فما خطبكم أيها المرسلون ) [ الحجر: 57 ] ، يعنى ما أمركم ، ) إذ راودتن يوسف عن نفسه( ، وذلك أنهن قلن حين خرج عليهن يوسف من البيت: ما عليك أن تقضي لها

حاجتها ؟ فأبي عليهن ، فرددن على الملك ، )قُلنَ حَشَ للهِ ( ، يعني معاذ الله ، ) ما علمنا عليه من سوء ( ، يعنى الزنا ، فلما سمعت زليخا قول النسوة ، ) قَالت امرأتُ

العزيز ( عند ذلك ، ) الئن حصحص ( ، يعنى الآن تبين ) الحق أنا راودته عن نفسه وإنه ( يوسف ) لمن الصادقين ) [ آية: 51 ] في قوله .

يوسف: ( 52 ) ذلك ليعلم أني . . . . .

فأتاه الروسل في السجن ، فأخبره بقول النسوة عند الملك ، قال يوسف: ( ذلك ليعلم( ، يقول: هذا ليعلم سيده ) أني لم أخنه بالغيب( في أهله ، ولم أخالفه فيهن ،

) ( وأن الله لا يهدي كيد الخائنين ) [ آية: 52 ] ، يعنى لا يصلح عمل الزناة ، يقول: يخذلهم ،

فلا يعصمهم من الزنا ، فأتاه الملك ، وهو جبريل ، بالبرهان الذي رأى ، فقال ليوسف: أين

ما هممت به أولًا حين حللت سراويلك وجلست بين رجليها ؟

فلما ذكر الملك ذلك ، قال عند ذلك:

يوسف: ( 53 ) وما أبرئ نفسي . . . . .

)وما أبرئ نفسي( ، يعنى قلبي من الهم ،

لقد هممت بها ، )أن النفس ( ، يعني القلب ) لأمارة بالسوء ( للجسد ، يعنى بالإثم ،

ثم استثنى ، فقال: ( إلا ما رحم ربي( ، يعني إلا ما عصم ربي ، فلا تأمر بالسوء ، ) إن ربي غفور ( لما هم به من المعصية ، ) رحيم ) [ آية: 53 ] به حين عصمه .

يوسف: ( 54 ) وقال الملك ائتوني . . . . .

)وقال الملك ائتوني به أستخلصه لنفسي ( ، يعنى اتخذه ، ) فلما ( أتاه يوسف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت