فهرس الكتاب
صفحة رقم 157
عهدًا من الله ، ) لتأتيني بِهِ( ، يعني بنيامين ولا تضيعوه كما ضيعتم أخاه يوسف ،
) ( إلا أن يحاط بكم( ، يعنى يحيط بكم الهلاك فتهلكوا جميعًا ، ) فلما ءاتوهُ موثقهُم( ،
يعنى عهدهم ، )قال ( يعقوب:( الله على ما نقول وكيل ) [ آية: 66 ] ، يعنى شهيدًا بيني
وبينكم ، نظيرها في القصص: ( والله على ما نقول وكيل ) [ القصص: 28 ] .
يوسف: ( 67 ) وقال يا بني . . . . .
فلما سرح بنيامين معهم ، خشي عليهم العين ، وكان بنوه لهم جمال وحسن ، ) وقال يا بني لا تدخلوا ( مصر ) من باب واحد ( ، يعنى من طريق واحدة ، ) وادخلوا من أبواب متفرقة ( ، من طرق شتى ، ثم قال: ( وما أغني عنكم( إذا جاء قضاء الله ، ) مِنَ اللهِ
من شيءٍ إِن الحُكم إِلا لله ( ، يعنى ما القضاء إلا لله ، ) عليه توكلت( ، يقول: به أثق ،
) ( وعليه فليتوكل المتوكلون ) [ آية: 67 ] ، يعنى به فليثق الواثقون .
يوسف: ( 68 ) ولما دخلوا من . . . . .
)ولما دخلوا ( مصر ) من حيث أمرهم أبوهم( من طرق شتى ، أخذ كل واحد
منهم في طريق على حدة ، يقول الله تعالى )ما كان ( يعقوب ) يُغني عَنهُم مِنَ
الله من شيءٍ إِلا حَاجة في نَفس يعقوب قضها ( ، كقوله:( ولا يجدون في صدورهم حاجة ) [ الحشر: 9 ] ، وهذا من كلام العرب ، يعنى إلا أمر شجر في نفس يعقوب ،
) ( وإنه( ، يعنى أباهم ) لذو علم لما علمناه( ؛ لأن الله تعالى علمه أنه لا يصيب بنيه
إلا ما قضي الله عليهم ، )ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) [ آية: 68 ] .
يوسف: ( 69 ) ولما دخلوا على . . . . .
)وَلما دَخلواْ عَلَى يُوسُف ءاوى إِليه أَخاهُ ( ، يعنى ضم إليه أخاه ، ) قال إني أنا أخوك فلا تبتئس بما كانوا يعملون ) [ آية: 69 ] ، يقول: فلا تحزن بما سرقوك
وجاءوا بالدراهم التي كانت في أوعيتهم فردوها إلى يوسف ، عليه السلام .
يوسف: ( 70 ) فلما جهزهم بجهازهم . . . . .
)فلما جهزهم بجهازهم ( ، يقول: فلما قضي في أمر الطعام حاجتهم ، ) جعل السقاية ( ، وهي الإناء الذي يشرب به الملك ، ) في رحل أخيه ( بنيامين ، ) ثم أذن مؤذن ( ، يعنى نادى مناد ، اسمه بعرايم بن بربري ، من فتيان يوسف: ( أيتها العير( ،
يعني الرفقة ، )إِنكم لسرِقُونَ ) [ آية: 70 ] فانقطعت ظهورهم وساء ظنهم .
يوسف: ( 71 ) قالوا وأقبلوا عليهم . . . . .
ف ) قالوا وأقبلوا عليهم ( ، فيها تقديم وأقبلوا على المنادي ، ثم قالوا:( ماذا تفقدون ) [ آية: 71 ] .