فهرس الكتاب
صفحة رقم 158
يوسف: ( 72 ) قالوا نفقد صواع . . . . .
)قالوا ( المنادي ومن معه لإخوة يوسف: ( نفقد صواع الملك( ، يعنى إناء
الملك ، وكان يكال به كفعل أهل العساكر ، )ولمن جاء به حمل بعير( ، يعنى وقر
بعير ، )وأنا به زعيم ) [ آية: 72 ] ، يعنى به كفيل .
يوسف: ( 73 ) قالوا تالله لقد . . . . .
فرد الاخوة القول على المنادي ، ) قالوا تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الأرض ( ، يعنى أرض مصر بالمعاصي ، ) وما كنا سارقين ) [ آية: 73 ] ، وقد رددنا
عليكم الدراهم التي كانت في أوعيتنا ، ولو كنا سارقين ما رددناها عليكم .
يوسف: ( 74 ) قالوا فما جزاؤه . . . . .
)قالوا ( ، أي المنادي ومن معه: ( فما جزاؤه( ، أي السارق ، ) إن كنتم كاذبين ) [ آية: 74 ] .
يوسف: ( 75 ) قالوا جزاؤه من . . . . .
)قالوا جزاؤه من وجد في رحله ( ، يعنى في وعائه ، يعنى المتاع ، ) فهو جزاؤه( ،
يعنى هو مكان سرقته ، )كذلك نجزي الظالمين ) [ آية: 75 ] ، يعنى هكذا نجزي
السارقين ، كقوله في المائدة: ( فمن تاب من بعد ظلمه ) [ المائدة: 39 ] ، يعنى بعد
سرقته ، وكان الحكم بأرض مصر أن يغرم السارق عبدًا يستخدم على قدر ضعف ما
سرق ويترك ، وكان الحكم بأرض كنعان أن يتخذ السارق عبدًا يستخدم على قدر
سرقته ، ثم يخلى سبيله ، فيذهب حيث شاء ، فحكموا بأرض مصر بقضاء أرضهم .
يوسف: ( 76 ) فبدأ بأوعيتهم قبل . . . . .
)فبدأ ( المنادي ) بأوعيتهم ( ، فنظر فيها ، فلم ير شيئًا ، ) قبل وعاء أخيه( ، ثم
انصرف ولم ينظر في وعاء بنيامين ، فقال: ما كان هذا الغلام ليأخذ الإناء ، قال إخوته:
لا ندعك حتى تنظر في وعائه ، فيكون أطيب لنفسك ، فنظر ، فإذا هو بالإناء ، )ثم استخرجها من وعاء أخيه( ، يعنى من متاع أخيه ، وهو أخو يوسف لأبيه وأمه ،
) ( كذلك كدنا( ، يعنى هكذا صنعنا ) ليوسف ( أن يأخذ أخاه خادمًا بسرقته
في دين الملك ، يعنى في سلطان الملك ، فذلك قوله: ( ما كان ليأخذ أخاه( ، يعنى
ليحبس أخاه ، )في دين الملك ( ، يعنى حكم الملك ، لأن حكم الملك أن يغرم السارق