فهرس الكتاب
صفحة رقم 159
ضعف ما سرق ثم يترك ، ) إلا أن يشاء الله ( ذلك ليوسف ، ) نرفع درجات من نشاء ( ، يعنى فضائل يوسف حين أخذ أخاه ، ثم قال: ( وفوق كل ذي علم عليم(
[ آية: 76 ] ، يقول الرب تعالى عالم ، )وفوق كل ذي علم عليم ( ، يقول: يوسف
أعلم اخوته .
يوسف: ( 77 ) قالوا إن يسرق . . . . .
ثم قال إخوة يوسف: ( قالوا إن يسرق( بنيامين ، ) فقد سرق أخ له من قبل( بنيامين يعنون يوسف ، عليه السلام ، وذلك أن جد يوسف أبا أمه كان اسمه
لاتان ، كان يعبد الأصنام ، فقالت راحيل لأبنها يوسف ، عليه السلام: خذ الصنم ففر به
من البيت ، لعله يترك عبادة الأوثان ، وكان من ذهب ، ففعل ذلك يوسف ، عليه السلام ،
فتلك سرقة يوسف التي قالوا ، فلما سمع يوسف مقالتهم ، )فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم ( ، ولم يظهرها لهم ، ) قال ( في نفسه: ( أنتم شر مكانا( ، ولم
يسمعهم ، قال: أنتم أسوأ صنعًا فيما صنعتم بيوسف ، )والله أعلم بما تصفون )[ آية:
77 ]، يعنى بما تقولون من الكذب أن يوسف سرق .
فعندها قالوا: ما لقينا من ابني راحيل يوسف وأخيه ؟ فقال بنيامين: ما لقي ابنا راحيل
منكم ؟ أما يوسف ، فقد فعلتم به ما فعلتم ، وأما أنا فسرقتموني ، قالوا: فمن جعل الإناء
في متاعك ؟ قال: جعله في متاعي الذي جعل الدراهم في أمتعتكم ، فلما ذكر الدراهم
شتموه ، وقالوا: لا تذكر الدراهم ، مخافة أن يؤخذوا بها .
يوسف: ( 78 ) قالوا يا أيها . . . . .
)قالوا ( ، أي اخوة يوسف ليوسف: ( يا أيها العزيز( ، وذلك أن أرض مصر
صارت إليه ، وهو خازن الملك ، )أن له ( ، يعنى بنيامين ، ) أبا شيخا كبيرا( ، حزينًا
على ابن مفقود ، )فخذ أحدنا مكانه إنا نراك من المحسنين ) [ آية: 78 ] إلينا إن
فعلت بنا ذلك .
يوسف: ( 79 ) قال معاذ الله . . . . .
)قال ( يوسف: ( معاذ الله( ، يقول: نعوذ بالله ) أن تأخذ( ، يعنى أن نحبس
بالسرقة )إِلا مَن وَجدنا متاعنا عِندهُ إِنا إِذا لظلمُونَ ) [ آية: 79 ] أن نأخذ البرئ
مكان السقيم .
يوسف: ( 80 ) فلما استيأسوا منه . . . . .
)فَلما استيئسوا مِنْهُ ( ، يقول: يئسوا من بنيامين ، ) خلصوا نجيا ( ، يعنى خلوا
يتناجون بينهم على حدة ، وقال بعضهم لبعض: ( قال كبيرهم ( ، يعنى عظيمهم في
أنفسهم وأعلمهم ، وهو يهوذًا ، ولم يكن أكبرهم في السن: ( أَلم تعلمُواْ أَن أَباكُم قد