فهرس الكتاب

الصفحة 569 من 1472

صفحة رقم 159

ضعف ما سرق ثم يترك ، ) إلا أن يشاء الله ( ذلك ليوسف ، ) نرفع درجات من نشاء ( ، يعنى فضائل يوسف حين أخذ أخاه ، ثم قال: ( وفوق كل ذي علم عليم(

[ آية: 76 ] ، يقول الرب تعالى عالم ، )وفوق كل ذي علم عليم ( ، يقول: يوسف

أعلم اخوته .

يوسف: ( 77 ) قالوا إن يسرق . . . . .

ثم قال إخوة يوسف: ( قالوا إن يسرق( بنيامين ، ) فقد سرق أخ له من قبل( بنيامين يعنون يوسف ، عليه السلام ، وذلك أن جد يوسف أبا أمه كان اسمه

لاتان ، كان يعبد الأصنام ، فقالت راحيل لأبنها يوسف ، عليه السلام: خذ الصنم ففر به

من البيت ، لعله يترك عبادة الأوثان ، وكان من ذهب ، ففعل ذلك يوسف ، عليه السلام ،

فتلك سرقة يوسف التي قالوا ، فلما سمع يوسف مقالتهم ، )فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم ( ، ولم يظهرها لهم ، ) قال ( في نفسه: ( أنتم شر مكانا( ، ولم

يسمعهم ، قال: أنتم أسوأ صنعًا فيما صنعتم بيوسف ، )والله أعلم بما تصفون )[ آية:

77 ]، يعنى بما تقولون من الكذب أن يوسف سرق .

فعندها قالوا: ما لقينا من ابني راحيل يوسف وأخيه ؟ فقال بنيامين: ما لقي ابنا راحيل

منكم ؟ أما يوسف ، فقد فعلتم به ما فعلتم ، وأما أنا فسرقتموني ، قالوا: فمن جعل الإناء

في متاعك ؟ قال: جعله في متاعي الذي جعل الدراهم في أمتعتكم ، فلما ذكر الدراهم

شتموه ، وقالوا: لا تذكر الدراهم ، مخافة أن يؤخذوا بها .

يوسف: ( 78 ) قالوا يا أيها . . . . .

)قالوا ( ، أي اخوة يوسف ليوسف: ( يا أيها العزيز( ، وذلك أن أرض مصر

صارت إليه ، وهو خازن الملك ، )أن له ( ، يعنى بنيامين ، ) أبا شيخا كبيرا( ، حزينًا

على ابن مفقود ، )فخذ أحدنا مكانه إنا نراك من المحسنين ) [ آية: 78 ] إلينا إن

فعلت بنا ذلك .

يوسف: ( 79 ) قال معاذ الله . . . . .

)قال ( يوسف: ( معاذ الله( ، يقول: نعوذ بالله ) أن تأخذ( ، يعنى أن نحبس

بالسرقة )إِلا مَن وَجدنا متاعنا عِندهُ إِنا إِذا لظلمُونَ ) [ آية: 79 ] أن نأخذ البرئ

مكان السقيم .

يوسف: ( 80 ) فلما استيأسوا منه . . . . .

)فَلما استيئسوا مِنْهُ ( ، يقول: يئسوا من بنيامين ، ) خلصوا نجيا ( ، يعنى خلوا

يتناجون بينهم على حدة ، وقال بعضهم لبعض: ( قال كبيرهم ( ، يعنى عظيمهم في

أنفسهم وأعلمهم ، وهو يهوذًا ، ولم يكن أكبرهم في السن: ( أَلم تعلمُواْ أَن أَباكُم قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت