فهرس الكتاب
صفحة رقم 168
ومن كل الثمرت جعل فيها ) ) من كل ( ( زوجين اثنين يغشى اليل النهار( ، يعنى ظلمة الليل
وضوء النهار ، )إن في ذلك لأيت ( ، يعنى فيما ذكر من صنعه عبرة ، ) لقوم
يتفكرون ) [ آية: 3 ] في صنع فيوحدونه .
الرعد: ( 4 ) وفي الأرض قطع . . . . .
)وفى الأرض قطع( ، يعنى بالقطع الأرض السبخة ، والأرض العذبة ،
) ( متجورت( ، يعنى قريب بعضها من بعض ، ) وجنت من أعنب( ، يعنى الكرم ،
)( وزرع ونخيل صنوان( ، يعنى النخيل التي رءوسها متفرقة وأصلها في الأرض واحد ،
) ( وغير صنوان( ، وهي النخلة أصلها وفرعها واحد ، ) يسقى ( هذا كله ) بماء وحد
ونفصل بعضها على بعض في الأكل( ، يعنى في الحمل ، فبعضها أكبر حملًا من بعض ،
) ( إن في ذلك لأيت( ، يعنى ما ذكر من صنعه لعبرة ، ) لقوم يعقلون ) [ آية: 4 ]
فيوحدون ربهم .
تفسير سورة الرعد من آية: [ 5 - 7 ] .
الرعد: ( 5 ) وإن تعجب فعجب . . . . .
)وإن تعجب ( يا محمد بما أوحينا إليك من القرآن ، كقوله في الصافات:( بل عجبت ويسخرون ) [ الصافات: 12 ] ، ثم قال: ( فعجب قولهم ( ، يعنى كفار مكة ،
يقول: لقولهم عجب ، فعجبه من قولهم ، يعنى ومن تكذيبهم بالبعث حين قالوا:
( أءذا كنا تربًا أءنا لفى خلق جديدٍ ( ، تكذيبًا بالبعث ، ثم نعتهم ، فقال: ( أولئك
الذين كفرو بربهم وأولئك الأغلل في أعناقهم وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون (
[ آية: 5 ] لا يموتون .
الرعد: ( 6 ) ويستعجلونك بالسيئة قبل . . . . .
)ويستعجلونك ( ، وذلك أن النصر بن الحارث قال:( اللهم إن كان هذا هو
الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم )[ الأنفال:
32 ]، فقال الله عز وجل: ( ويستعجلونك( ، يعنى النضر بن الحارث ، ) بالسيئة قبل
الحسنة ( ، يعنى بالعذاب قبل العافية ، كقول صالح لقومه: ( لم تستعجلون