فهرس الكتاب
صفحة رقم 169
بالسيئة ( ، يعنى بالعذاب ) قبل الحسنة ) [ النمل: 46 ] ، يعنى العافية ، ) وقد خلت
من قبلهم ( ، يعنى أهل مكة ، ) المثلت ( ، يعنى العقوبات في كفار الأمم الخالية ،
فسينزل بهم ما نزل بأوائلهم .
ثم قال: ( وإن ربك لذو مغفرة( ، يعنى ذو تجاوز ، ) للناس على ظلمهم ( ، يعنى
على شركهم بالله في تأخير العذاب عنهم إلى وقت ، يعنى الكفار ، فإذا جاء الوقت
عذبناهم بالنار ، فذلك قوله: ( وإن ربك لشديد العقاب ) [ آية: 6 ] إذا عذب وجاء
الوقت ، نظيرها في حم السجدة .
الرعد: ( 7 ) ويقول الذين كفروا . . . . .
)ويقول الذين كفروا ( بتوحيد الله: ( لولا( ، يعني هلا ) أنزل عليه ) ) على محمد ( ( ءايَةٌ مِن رَبِهِ ( محمد ، يقول الله: ( إنما أنت منذر( يا محمد هذه الأمة ،
وليست الآية بيدك ، )ولكل قومٍ هادٍ ) [ آية: 7 ] ، يعنى لكل قوم فيها خلا داع مثلك
يدعو إلى دين الله ، يعنى الأنبياء .
تفسير سورة الرعد من آية: [ 8 - 11 ] .
الرعد: ( 8 ) الله يعلم ما . . . . .
)الله يعلم ما تحمل كل أنثى ( من ذكر وأنثى ، كقوله في لقمان:( ويعلم ما في
الأرحام ) [ لقمان: 34 ] سويًا أو غير سوى ، ذكرًا أو أنثى ، ثم قال: ( وما تغيض( ،
يعنى وما تنقص )الأرحام ( ، كقوله:( وغيض الماء ) [ هود: 44 ] ، يعنى ونقص
الماء ، يعنى وما تنقص الأرحام من الأشهر التسعة ، ) وما تزداد وكل شىءٍ ( من تمام الولد والزيادة في بطن أمه ، ) عنده بمقدارٍ ) [ آية: 8 ] ، يعنى قدر خروج الولد من
بطن أمه ، وقدر مكنه في بطنها إلى خروجه ، فإنه يعلم ذلك كله .
الرعد: ( 9 ) عالم الغيب والشهادة . . . . .
ثم قال: ( علم الغيب( ، يعنى غيب الولد في بطن أمه ، ويعلم غيب كل شيء ،
) ( والشهدة( ، يعنى شاهد الولد وغيره ، يقول الله: إذا علمت هذا ، فأنا ) الكبير
المتعال ) [ آية: 9 ] ، يعنى العظيم ، لا أعظم منه ، الرفيع فوق خلقه .
الرعد: ( 10 ) سواء منكم من . . . . .
)سواءٌ منكم ) ) عند الله ( ( من أسر القول ومن جهر به( ، يعنى بالقول ، ) ومن