فهرس الكتاب
صفحة رقم 170
هو مستخف باليل وسارب بالنهار ) [ آية: 10 ] ، يقول: من هو مستخف بالمعصية في
ظلمة الليل ، ومنتشر بتلك المعصية بالنهار معلن بها ، فعلم ذلك كله عند الله تعالى سواء .
الرعد: ( 11 ) له معقبات من . . . . .
ثم قال لهذا الإنسان المستخفى بالليل ، السارب بالنهار مع علمى بعمله ) له
معقبت ) ) من الملائكة ( ( من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله ( ، يعنى بأمر
الله من الإنس والجن مما يقدر أن يصيبه حتى تسلمه المقادير ، فإذا أراد الله أن يغير ما به
لم تغن عنه المعقبات شيئًا ، ثم قال: ( إن الله لا يغير ما بقوم( من النعمة ، ) حتى
يغيروا ما بأنفسهم ( ، يعني كفار مكة ، نظيرها من الأنفال: ( ذلك بأن الله . . . (
[ الأنفال: 53 ] إلى آخر الآية .
والنعمة أنه بعث فيهم رسولًا من أنفسهم ، وأطعمهم من جوع ، وآمنهم من خوف ،
فغيروا هذه النعمة ، فغير الله ما بهم ، فذلك قوله: ( وإذا أراد الله بقوم سوءًا( ، يعنى
بالسوء العذاب ، )فلا مرد له وما لهم من دونه من والٍ ) [ آية: 11 ] ، يعنى ولى يرد
عنهم العذاب .
تفسير سورة الرعد من آية: [ 12 - 14 ] .
الرعد: ( 12 ) هو الذي يريكم . . . . .
)هو الذى يريكم البرق خوفًا ( ، للمسافر من الصواعق ، ) وطمعًا(
للمزارع المقيم في رحمته ، يعنى المطر ، )وينشئ ( ، يعنى ويخلق ، مثل قوله:( وله
الجوار المنشآت ) [ الرحمن: 24 ] ، يعنى المخلوقات ، ) السحاب الثقال )[ آية:
12 ]من الماء .
الرعد: ( 13 ) ويسبح الرعد بحمده . . . . .
)ويسبح الرعد بحمده ( ، يقول: ويذكر الرعد بأمره يحمده ، والرعد ملك من
الملائكة اسمه الرعد ، وهو موكل بالسحاب ، صوته تسبيحه ، يزجر السحاب ويؤلف