فهرس الكتاب
صفحة رقم 77
البقرة: ( 125 ) وإذ جعلنا البيت . . . . .
)وإذ جعلنا البيت مثابة للناس ( يقولون: يثوبون إليه في كل عام ليقضوا منه وطرا ،
ثم قال: ( وأمنا ( لمن دخله وعاذ به في الجاهلية ، ومن أصاب اليوم حدا ثم لجأ إليه
أمن فيه حتى يخرج من الحرم ، ثم يقام عليه ما أحل بنفسه ، ثم قال: ( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ( ، يعني صلاة ، ولم يؤمروا بمسحه ولا تقبيله ، وذلك أنه كان ثلاثمائة
وستون صنما في الكعبة ، فكسرها النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، ثم قال: ( وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي( من الأوثان ، فلا تذرا حوله صنما ولا وثنا ، يعني حول البيت
)للطائفين ( بالبيت من غير أهل مكة ، ) والعاكفين( ، يعني أهل مكة مقيمين بها ،
) ( والركع السجود ) [ آية: 125 ] في الصلوات .
تفسير سورة البقرة آية [ 126 ]
البقرة: ( 126 ) وإذ قال إبراهيم . . . . .
)وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدا آمنا( ، يعني مكة ، فقال الله عز وجل: نعم ،
فحرمه من الخوف ، )وارزق أهله ( من المقيمين بمكة ، ) من الثمرات من آمن منهم بالله ( ، يعني من صدق منهم بالله ) واليوم الآخر( وصدق بالله أنه واحد لا شريك
له ، وصدق بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال ، فأما مكة ، فجعلها الله أمنا ، وأما الرزق ،
فإن إبراهيم اختص بمسائلته الرزق للمؤمنين ، )قال ومن كفر فأمتعه( ، أي قال الله عز
وجل: والذين كفروا أرزقهم أيضا مع الذين آمنوا ، ولكنها لهم متعة من الدنيا ، )قليلا ثم أضطره ( ألجئه إن مات على كفره ) إلى عذاب النار وبئس المصير )[ آية:
تفسير سورة البقرة من آية [ 127 - 129 ]