فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 1472

صفحة رقم 78

البقرة: ( 127 ) وإذ يرفع إبراهيم . . . . .

)وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيات وإسماعيل ( ، يعني أساس البيت الحرام الذي

كان رفع ليالي الطوفان على عهد نوح ، فبناه إبراهيم وإسماعيل على ذلك الأصل ،

وأعانهم الله عز وجل بسبعة أملاك على البناء ملك إبراهيم ، وملك إسماعيل ، وملك

هاجر ، والملك الموكل بالبيت ، وملك الشمس ، وملك القمر ، وملك آخر ، فلما فرغا من

بناء البيت ، قالا: ( ربنا تقبل منا( ، يعني بناء هذا البيت الحرام ، ) إنك أنت السميع العليم ) [ آية: 127 ] لدعائهما: ( ربنا تقبل منا ( .

البقرة: ( 128 ) ربنا واجعلنا مسلمين . . . . .

ثم قالا: ( ربنا واجعلنا مسلمين لك( ، يعني مخلصين لك ، ) ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا ( ، يعني علمنا مناسكنا ، نظيرها:( بما أراك الله ) [ النساء: 105 ] ،

يعني بما علمك الله ، ونظيرها: ( ولما يعلم الله ) [ آل عمران: 142 ] ، يعني يرى الله ،

ونظيرها أيضا: ( ويرى الذين أوتوا العلم ) [ سبأ: 6 ] ، يعني ويعلم ، ونظيرها:

( فليعلمن الله الذين صدقوا( ، يعني وليرين الله ، ) وليعلمن الكاذبين(

[ العنكبوت: 3 ] ، يعني ويرى .

)وأرنا مناسكنا ( فنصلي لك ، ) وتب علينا( ، يعني إبراهيم وإسماعيل أنفسهما ،

) ( إنك أنت التواب الرحيم ) [ آية: 128 ] ، ففعل الله عز وجل ذلك به ، فنزل جبريل

عليه السلام ، فانطلق بإيراهيم ( صلى الله عليه وسلم ) إلى عرفات وإلى المشاعر ليريه ويعلمه كيف يسأل

ربه ، فلما أراه الله المناسك والمشاعر ، علم أن الله عز وجل سيجعل في ذريتهما أمة

مسلمة ، كما سألا ربهما ، فقالا عند ذلك:

البقرة: ( 129 ) ربنا وابعث فيهم . . . . .

)ربنا وابعث فيهم( ، يعني في ذريتنا

)رسولا منهم ( ، يعني محمد( صلى الله عليه وسلم ) ، ) يتلوا عليهم آياتك( ، يعني يقرأ عليهم آيات

القرآن ، )ويعلمهم الكتاب ( ، يقول: يعلمهم ما يتلى عليهم من القرآن ، ثم قال:

( والحكمة( ، يعني الموعظة التي في القرآن من الحلال والحرام ، ) ويزكيهم( ، يعني

ويطهرهم من الشرك والكفر ، )إنك أنت العزيز الحكيم ) [ آية: 129 ] ، فاستجاب الله

له في سورة الجمعة ، فقال: ( هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ) [ الجمعة: 2 ] إلى آخر الآية .

تفسير سورة البقرة من آية [ 130 - 134 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت