فهرس الكتاب
صفحة رقم 79
البقرة: ( 130 ) ومن يرغب عن . . . . .
)ومن يرغب عن ملة إبراهيم ، وذلك أن عبد الله بن سلام دعا ابني أخيه سلمة
ومهاجرا إلى الإسلام ، فقال لهما: ألستما تعلمان أن الله عز وجل قال لموسى: إني باعث
نبيا من ذرتة إسماعيل يقال له: أحمد ، يحيد أمته عن النار ، وأنه ملعون من كذب بأحمد
النبي ، وملعون من لم يتبع دينه ؟ فأسلم سلمة ، وأبى مهاجر ، ورغب عن الإسلام ، فأنزل
الله عز وجل: ( ومن يرغب عن ملة إبراهيم( ، يعني الإسلام ، ثم استثنى ، ) إلا من
سفه نفسه ( ، يعني إلا من خسر نفسه من أهل الكتاب ، ) ولقد اصطفيناه في الدنيا
وإنه ( ، يعني إبراهيم ، يعني اخترناه بالنبوة والرسالة في الدنيا ، ) وإنه ( ) في الآخرة
لمن الصالحين ) [ آية: 130 ]
البقرة: ( 131 ) إذ قال له . . . . .
)إذ قال له ربه أسلم ( ، يقول: أخلص ، ) قال أسلمت ( ، يعني أخلصت ) لرب
العالمين ) [ آية: 131 ] ،
البقرة: ( 132 ) ووصى بها إبراهيم . . . . .
)ووصى بها ( ، يعني بالإخلاص ) إبراهيم بنيه( الأربعة:
إسماعيل ، وإسحاق ، ومدين ، ومداين ، ثم وصى بها يعقوب بنيه يوسف وإخواته اثنى
عشر ذكرا بنيه ، )ويعقوب يا بني ( ، أي فقال يعقوب لبنيه الاثنى عشر: ( إن الله(
عز وجل )اصطفي ( ، يعني اختار ) لكم الدين ( ، يعني دين الإسلام ، ) فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون ) [ آية: 132 ] ،
البقرة: ( 133 ) أم كنتم شهداء . . . . .
يعني مخلصون بالتوحيد ، ) أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت ( ، وذلك أن اليهود قالوا للنبي( صلى الله عليه وسلم ) : يا محمد ، ألست تعلم أن يعقوب
يوم مات أوصى بنيه بدين اليهودية ، فأنزل الله عز وجل: ( أم كنتم شهداء إذا حضر
يعقوب الموت ( ، قال الله عز وجل: إن اليهود لم يشهدوا وصية يعقوب لبنيه ، ) إذ قال لبنيه ( يوسف وإخوته: ( ما تعبدون من بعدي( أي بعد موتي ، ) قالوا نعبد
إلاهك وإله ءابائك ( ) إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلها واحدا ونحن له مسلمون (