فهرس الكتاب
صفحة رقم 172
تعالى نفسه ، يعني شديد الأخذ إذا أخذ ، نزلت في عامر بن الطفيل ، وأربد بن قيس .
الرعد: ( 14 ) له دعوة الحق . . . . .
)له دعوة الحق ( ، يعني كلمة الإخلاص ، ) والذين يدعون من دونه( ، يعني والذين
يعبدون من دون الله من الآلهة ، وهي الأصنام ، )لا يستجيبون لهم بشىء إلا كباسط كفيه إلى
المآء( ، يقول: لا تجيب الآلهة من يعبدها ولا تنفعهم ، كما لا ينفع العطشان الماء يبسط
يده إلى الماء وهو على شفير بئر ، يدعوه أن يرتفع إلى فيه ، )ليبلغ فاه وما هو ببلغه( ،
حتى يموت من العطش ، فكذلك لا تجيب الأصنام ، ثم قال: فادعوا ، يعنى فادعوا
الأصنام ، )وما دعاء الكفرين ( ، يعنى وما عبادة الكافرين ، ) إلا في ضلل ) [ آية: 14 ] ،
يعنى خسران وباطل .
تفسير سورة الرعد من آية: [ 15 - 16 ] .
الرعد: ( 15 ) ولله يسجد من . . . . .
ولله يسجد من في السماوات ، يعني الملائكة ، ) والأرض طوعا ( ، يعني المؤمنين ، ثم
قال: ( وكرهًا وظلالهم( ، يعنى ظل الكافر كرهًا يسجد لله ، وهو ) بالغدو( حين تطلع
الشمس ، )والآصال ) [ آية: 15 ] ، يعني بالعشى إذا زالت الشمس يسجد ظل الكافر
لله ، وإن كرهوا .
الرعد: ( 16 ) قل من رب . . . . .
)قل ( يا محمد لكفار مكة: ( من رب السموت والأرض قل الله( ، في قراءة أبي بن
كعب ، وابن مسعود: قالوا الله ، )قل أفاتخذتم من دونه ( الله ) أولياء( تعبدونهم ، يعنى
الأصنام ، )لا يملكون لأنفسهم ( ، يعني الأصنام لا يقدرون لأنفسهم ) نفعًا ولا ضرًا قل هو
يستوى الأعمى ( عن الهدى ، ) والبصير ( بالهدى ، يعنى الكافر والمؤمن ، ) أم هل تستوى
الظلمت ( ، يعني الشرك ، ) والنور ( ، يعني الإيمان ، ولا يستوي من كان في ظلمة كمن
كان في النور ، ثم قال يعنيهم: ( أم جعلوا( ، يعني وصفوا ) لله شركاء( من الآلهة ،
) ( خلقوا كخلقه( ، يقول: خلقوا كما خلق الله ، ) فتشبه الخلق عليهم( ، يقول: فتشابه ما
خلقت الآلهة والأصنام وما خلق الله عليهم ، فإنهم لا يقدرون أن يخلقوا ، فكيف يعبدون
ما لا يخلق شيئًا ، ولا يملك ، ولا يفعل كفعل الله عز وجل ، )ق ل ( لهم يا محمد: ( الله
خلق كل شىءٍ وهو الواحد ( ، لا شريك له ، ) القهر ) [ آية: 16 ] والآلهة مقهورة وذليلة .