فهرس الكتاب
صفحة رقم 174
يعني مصيرهم ) جهنم وبئس المهاد ) [ آية: 18 ] ، يعني بئس ما مهدوا لأنفسهم .
تفسير سورة الرعد من آية: [ 20 - 24 ] .
الرعد: ( 19 ) أفمن يعلم أنما . . . . .
ثم ضرب مثلًا آخر ، فقال: ( أفمن يعلم أنمآ أنزل إليك من ربك الحق( ، يعني القرآن
نزل في عمار بن ياسر ، )كمن هو أعمى ( عن القرآن لا يؤمن بما أنزل من القرآن ، فهو
أبو حذيفة بن المغيرة المخزومي لا يستويان هذان ، وليسا بسواء ، ثم قال: ( إنما يتذكر(
في هذا الأمر )أولوا الألبب ) [ آية: 19 ] ، يعني عمار بن ياسر يعني أهل اللب
والعقل ، نظيرها في الزمر: ( هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ) [ لزمر:
9 ]، نزلت في عمار ، وأبي حذيفة بن المغيرة الاثنين جميعًا .
الرعد: ( 20 ) الذين يوفون بعهد . . . . .
ثم نعت الله أهل اللب ، فقال: ( الذين يوفون بعهد الله( في التوحيد ، ) ولا ينقضون
الميثق ) [ آية: 20 ] الذي أخذ الله عليهم على عهد آدم ، عليه السلام ، ويقال: هم
مؤمنوا أهل الكتاب .
الرعد: ( 21 ) والذين يصلون ما . . . . .
)والذين يصلون ما أمر الله أن يوصل ( ، من إيمان بمحمد( صلى الله عليه وسلم ) والنبيين والكتب
كلها ، ) ويخشون ربهم ( في ترك الصلة ، ) ويخافون سوء الحساب ) [ آية: 21 ] ، يعني
شدة الحساب حين لا يتجاوز عن شئ من ذنوبهم .
الرعد: ( 22 ) والذين صبروا ابتغاء . . . . .
)والذين صبروا ( على ما أمر الله ، نزلت في المهاجرين والأنصار ، ) ابتغاء وجه ربهم
وأقاموا الصلوة وأتفقوا مما رزقنهم ( من الأموال ، ) سرًا وعلانيةً ويدرءون( ، يعني
ويدفعون ، )بالحسنة السيئة ( إذا أذاهم كفار مكة ، فيردون عليهم معروفًا ، ) أولئك لهم
عقبى الدار ) [ آية: 22 ] ، يعنى عاقبة الدار .
الرعد: ( 23 ) جنات عدن يدخلونها . . . . .
فقال: ( جنت عدن يدخلونها ومن صلح( ، يعني ومن آمن بالتوحيد بعد هؤلاء ، ) من
ءابآئهم وأزواجهم وذريتهم ( يدخلون عليهم أيضًا ، معهم جنات عدن ، نظيرها في حم
المؤمن ، ثم قال: ( والملئكة يدخلون عليهم من كل باب ) [ آية: 23 ] على مقدار أيام الدنيا