فهرس الكتاب

الصفحة 587 من 1472

صفحة رقم 177

الفرقان: ( فإنه يتوب إلى الله متابا ) [ الفرقان: 71 ] .

تفسير سورة الرعد من آية: [ - 31 ]

الرعد: ( 31 ) ولو أن قرآنا . . . . .

)ولو أن قرءانًا سيرت به الجبال ( ، وذلك أن أبا جهل بن هشام المخزومي ، قال

لمحمد ( صلى الله عليه وسلم ) : سير لنا بقرآنك هذا الجبل عن مكة ، فإنها أرض ضيقة ، فتتسع فيها ، ونتخذ

فها المزارع والمصانع ، كما سخرت لداود ، عليه السلام ، إن كنت نبيًا كما تزعم ، قال

النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' لا أطيق ذلك ' قال أبو جهل: فلا عليك ، فسخر لنا هذه الريح ، فنركبها

إلى الشام ، فنقضي ميرتنا ، ثم نرجع من يومنا ، فقد شق علينا طول السفر ، كما سخرت

لسليمان كما زعمت ، فلست بأهون على الله من سليمان ، إن كنت نبيًا كما تزعم ،

وكان يركبها سليمان وقومه غدوة ، فيسير مسيرة شهر ، قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' لا أطيق ذلك ' .

قال أبو جهل: فلا عليك ، أبعث لنا رجلين أو ثلاثة ممن مات من آبائنا ، منهم قصي

بن كلاب ، فإنه كان شيخًا صدوقًا ، فنسأله عما أمامنا مما تخبرنا انه كائن بعد الموت احق

ما تقول أم باطل ؟ فقد كان عيسى يفعل ذلك بقومه كما زعمت ، فلست بأهون على

الله من عيسى إن كنت نبيًا كما تزعم ، قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' ليس إلى ذلك ' قال أبو جهل:

فإن كنت غير فاعل ، فلا ألفينك تذكر آلهتنا بسوء ، فأنزل الله تعالى: ( ولو أن قرءانًا

سيرت به الجبال ( ) أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى ( ، يقول: لو أن قرآنا

فعل ذلك به قبل هذا القرآن ، لفعلناه بقرآن محمد ، عليه السلام ، ولكنه شيء أعطيه

رسلي .

فذلك قوله: ( بل لله الأمر جميعًا( ، يقول: بل جميع ذلك الأمر كان من الله ليس

من قبل القرآن ، )أفلم يايئس الذين آمنوا أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعًا ولا يزال

الذين كفروا ( من أهل مكة ، ) تصيبهم بما صنعوا قارعة ( ، يقول: تصيبهم بما كفروا

بالله بائقة ، وذلك أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان لا يزال يبعث سراياه ، فيغيرون حول مكة ، فيصيبون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت