فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 1472

صفحة رقم 81

والأسباط ( ، وهم بنو يعقوب يوسف وإخوته ، فنزل على هؤلاء صحف إبراهيم ، قال:

( وما أوتي موسى( ، يعني التوراة ، ) و ) ) ما أوتي ( ( وعيسى( ، يعني الإنجيل ، يقول:

ما أنزل على موسى وعيسى وصدقنا ، )وما أوتي النبيون من ربهم( ، وأوتي داود

وسليمان الزبور ، )لا نفرق بين أحد منهم( ، فنؤمن ببعض النبيين ونكفر ببعض ،

كفعل أهل الكتاب ، )ونحن له مسلمون ) [ آية: 136 ] ، يعني مخلصون ، نظيرها في آل

عمران .

البقرة: ( 137 ) فإن آمنوا بمثل . . . . .

يقول الله سبحانه: ( فإن ءامنوا بمثل ما ءامنتم به( ، يقول: فإن صدق أهل

الكتاب بالذي صدقتم به يا معشر المسلمين من الإيمان بجميع الأنبياء والكتب ، )فقد اهتدوا ( من الضلالة ، ) وإن تولوا ( ، أي وإن كفروا بالنبيين وجميع الكتب ، ) فإنما هم في شقاق ( ، يعني في ضلال واختلاف ، نظيرها:( وإن الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد ) [ البقرة: 176 ] ، يعني لفي ضلال واختلاف ؛ لأن اليهود كفروا بعيسى

ومحمد ، صلى الله عليهما وسلم ، وبما جاءا به ، وكفرت النصارى بمحمد ( صلى الله عليه وسلم ) وبما جاء

به ، فلما نزلت هذه الآية قرأها النبي ( صلى الله عليه وسلم ) على اليهود والنصارى ، فقال: ' إن الله عز

وجل أمرني أن أوصي بهذه الآية ، فإن أنتم آمنتم ، يعني صدقتم بالنبي ( صلى الله عليه وسلم ) والكتاب ،

فقد اهتديتم ، وإن توليتم وأبيتم عن الإيمان ، فإنما أنتم في شقاق ' .

فلما سمعت اليهود ذكر عيسى ( صلى الله عليه وسلم ) ، قالوا: لا نؤمن بعيسى ، وقالت النصارى:

وعيسى بمنزلتهم مع الأنبياء ، ولكنه ولد الله ، يقول: إن أبوا أن يؤمنوا بمثل ما آمنتم به ،

)( فسيكفيكهم الله( يا محمد ، يعني أهل الكتاب ، ففعل الله عز وجل ذلك ، فقتل

أهل قريظة ، وأجلى بني النضير من المدينة إلى الشام ، )وهو السميع العليم )[ آية:

137 ]، لقولهم للمؤمنين: ( كونوا هودا أو نصارى تهتدوا ( ،

البقرة: ( 138 ) صبغة الله ومن . . . . .

ثم قال: ( العليم (

بما قالوا: قل لهم: ( صبغة الله( التي صبغ الناس عليها ، ) ومن أحسن من الله صبغة( ، يعني الإسلام ؛ لقولهم للمؤمنين: اتبعوا ديننا ، فإنه ليس دين إلا ديننا ، يقول

الله عز وجل: دين الله ، ومن أحسن من الله دينا ؟ يعني الإسلام ، )ونحن له عابدون (

[ آية: 138 ] ، يعني موحدون .

البقرة: ( 139 ) قل أتحاجوننا في . . . . .

)قل أتحاجوننا في الله ( ، يقول: أتخاصموننا في الله ، ) وهو ربنا وربكم ( ، فقال

لهم: ( ولنا أعمالنا ولكم أعمالكم ونحن له مخلصون ) [ آية: 139 ] ، يقول: لنا ديننا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت