فهرس الكتاب
صفحة رقم 81
والأسباط ( ، وهم بنو يعقوب يوسف وإخوته ، فنزل على هؤلاء صحف إبراهيم ، قال:
( وما أوتي موسى( ، يعني التوراة ، ) و ) ) ما أوتي ( ( وعيسى( ، يعني الإنجيل ، يقول:
ما أنزل على موسى وعيسى وصدقنا ، )وما أوتي النبيون من ربهم( ، وأوتي داود
وسليمان الزبور ، )لا نفرق بين أحد منهم( ، فنؤمن ببعض النبيين ونكفر ببعض ،
كفعل أهل الكتاب ، )ونحن له مسلمون ) [ آية: 136 ] ، يعني مخلصون ، نظيرها في آل
عمران .
البقرة: ( 137 ) فإن آمنوا بمثل . . . . .
يقول الله سبحانه: ( فإن ءامنوا بمثل ما ءامنتم به( ، يقول: فإن صدق أهل
الكتاب بالذي صدقتم به يا معشر المسلمين من الإيمان بجميع الأنبياء والكتب ، )فقد اهتدوا ( من الضلالة ، ) وإن تولوا ( ، أي وإن كفروا بالنبيين وجميع الكتب ، ) فإنما هم في شقاق ( ، يعني في ضلال واختلاف ، نظيرها:( وإن الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد ) [ البقرة: 176 ] ، يعني لفي ضلال واختلاف ؛ لأن اليهود كفروا بعيسى
ومحمد ، صلى الله عليهما وسلم ، وبما جاءا به ، وكفرت النصارى بمحمد ( صلى الله عليه وسلم ) وبما جاء
به ، فلما نزلت هذه الآية قرأها النبي ( صلى الله عليه وسلم ) على اليهود والنصارى ، فقال: ' إن الله عز
وجل أمرني أن أوصي بهذه الآية ، فإن أنتم آمنتم ، يعني صدقتم بالنبي ( صلى الله عليه وسلم ) والكتاب ،
فقد اهتديتم ، وإن توليتم وأبيتم عن الإيمان ، فإنما أنتم في شقاق ' .
فلما سمعت اليهود ذكر عيسى ( صلى الله عليه وسلم ) ، قالوا: لا نؤمن بعيسى ، وقالت النصارى:
وعيسى بمنزلتهم مع الأنبياء ، ولكنه ولد الله ، يقول: إن أبوا أن يؤمنوا بمثل ما آمنتم به ،
)( فسيكفيكهم الله( يا محمد ، يعني أهل الكتاب ، ففعل الله عز وجل ذلك ، فقتل
أهل قريظة ، وأجلى بني النضير من المدينة إلى الشام ، )وهو السميع العليم )[ آية:
137 ]، لقولهم للمؤمنين: ( كونوا هودا أو نصارى تهتدوا ( ،
البقرة: ( 138 ) صبغة الله ومن . . . . .
ثم قال: ( العليم (
بما قالوا: قل لهم: ( صبغة الله( التي صبغ الناس عليها ، ) ومن أحسن من الله صبغة( ، يعني الإسلام ؛ لقولهم للمؤمنين: اتبعوا ديننا ، فإنه ليس دين إلا ديننا ، يقول
الله عز وجل: دين الله ، ومن أحسن من الله دينا ؟ يعني الإسلام ، )ونحن له عابدون (
[ آية: 138 ] ، يعني موحدون .
البقرة: ( 139 ) قل أتحاجوننا في . . . . .
)قل أتحاجوننا في الله ( ، يقول: أتخاصموننا في الله ، ) وهو ربنا وربكم ( ، فقال
لهم: ( ولنا أعمالنا ولكم أعمالكم ونحن له مخلصون ) [ آية: 139 ] ، يقول: لنا ديننا