فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 1472

صفحة رقم 82

ولكم دينكم ، يعني أن يهود أهل المدينة ونصارى أهل نجران قالوا للمؤمنين: إن أنبياء الله

كانوا منا من بني إسرائيل ، فكانوا على ديننا ، فأنزل الله عز وجل يكذبهم:

البقرة: ( 140 ) أم تقولون إن . . . . .

)أم تقولون

إن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط ) ، وإنما سموا الأسباط ؛ لأنه ولد

لكل واحد منهم أمة من الناس ، ) كانوا هودا أو نصارى قل ) لهم يا محمد: ( ءأنتم

أعلم ( بدينهم ) أم الله ) ، ثم قال عز وجل: ( ومن أظلم( ، يقول: فلا أحد أظلم

)ممن كتم شهادة عنده من الله وما الله بغافل عما تعملون ) [ آية: 140 ] ،

فكتموا تلك الشهادة التي عندهم ، وذلك أن الله عز وجل بين أمر محمد في التوراة

والإنجيل ، وكتموا تلك الشهادة التي عندهم ، وذلك قوله: ( وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ) [ آل عمران: 187 ] ، يعني أمر محمد ( صلى الله عليه وسلم ) .

البقرة: ( 141 ) تلك أمة قد . . . . .

فلما قالوا: إن إبراهيم وبنيه ، ويعقوب وبنيه كانوا على ديننا ، قال الله تعالى: ( تلك أمة( ، يعني عصبة ، يعني إبراهيم وبنيه ويعقوب وبنيه ، ) قد خلت ) ، يعني قد

مضت ، ) لها ما كسبت ) ، يعني من العمل ، يعني من الدين ، ) ولكم( معشر اليهود

والنصارى ، )ما كسبتم ( من العمل ، يعني من الدين ، ) ولا تسألون عما كانوا يعملون ) [ آية: 141 ] أولئك .

تفسير سورة البقرة من آية [ 142 - 143 ]

البقرة: ( 142 ) سيقول السفهاء من . . . . .

)سيقول السفهاء من الناس ( ، وذلك أن النبي( صلى الله عليه وسلم ) وأصحابه كانوا بمكة يصلون

ركعتين بالغداة وركعتين بالعشي ، فلما عرج بالنبي ( صلى الله عليه وسلم ) إلى السماء ليلا ، أمر بالصلوات

الخمس ، فصارت الركعتان للمسافر ، وللمقيم أربع ركعات ، فلما هاجر إلى المدينة

لليلتين خلتا من ربيع الأول ، أمر أن يصلي نحو بيت المقدس ؛ لئلا يكذب به أهل الكتاب

إذا صلى إلى غير قبلتهم مع ما يجدون من نعته في التوراة ، فصلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وأصحابه

قبل بيت المقدس من أول مقدمة المدينة سبعة عشر شهرا ، وصلت الأنصار قبل بيت

المقدس سنتين قبل هجرة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، وكانت الكعبة أحب القبلتين إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت