فهرس الكتاب
صفحة رقم 82
ولكم دينكم ، يعني أن يهود أهل المدينة ونصارى أهل نجران قالوا للمؤمنين: إن أنبياء الله
كانوا منا من بني إسرائيل ، فكانوا على ديننا ، فأنزل الله عز وجل يكذبهم:
البقرة: ( 140 ) أم تقولون إن . . . . .
)أم تقولون
إن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط ) ، وإنما سموا الأسباط ؛ لأنه ولد
لكل واحد منهم أمة من الناس ، ) كانوا هودا أو نصارى قل ) لهم يا محمد: ( ءأنتم
أعلم ( بدينهم ) أم الله ) ، ثم قال عز وجل: ( ومن أظلم( ، يقول: فلا أحد أظلم
)ممن كتم شهادة عنده من الله وما الله بغافل عما تعملون ) [ آية: 140 ] ،
فكتموا تلك الشهادة التي عندهم ، وذلك أن الله عز وجل بين أمر محمد في التوراة
والإنجيل ، وكتموا تلك الشهادة التي عندهم ، وذلك قوله: ( وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ) [ آل عمران: 187 ] ، يعني أمر محمد ( صلى الله عليه وسلم ) .
البقرة: ( 141 ) تلك أمة قد . . . . .
فلما قالوا: إن إبراهيم وبنيه ، ويعقوب وبنيه كانوا على ديننا ، قال الله تعالى: ( تلك أمة( ، يعني عصبة ، يعني إبراهيم وبنيه ويعقوب وبنيه ، ) قد خلت ) ، يعني قد
مضت ، ) لها ما كسبت ) ، يعني من العمل ، يعني من الدين ، ) ولكم( معشر اليهود
والنصارى ، )ما كسبتم ( من العمل ، يعني من الدين ، ) ولا تسألون عما كانوا يعملون ) [ آية: 141 ] أولئك .
تفسير سورة البقرة من آية [ 142 - 143 ]
البقرة: ( 142 ) سيقول السفهاء من . . . . .
)سيقول السفهاء من الناس ( ، وذلك أن النبي( صلى الله عليه وسلم ) وأصحابه كانوا بمكة يصلون
ركعتين بالغداة وركعتين بالعشي ، فلما عرج بالنبي ( صلى الله عليه وسلم ) إلى السماء ليلا ، أمر بالصلوات
الخمس ، فصارت الركعتان للمسافر ، وللمقيم أربع ركعات ، فلما هاجر إلى المدينة
لليلتين خلتا من ربيع الأول ، أمر أن يصلي نحو بيت المقدس ؛ لئلا يكذب به أهل الكتاب
إذا صلى إلى غير قبلتهم مع ما يجدون من نعته في التوراة ، فصلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وأصحابه
قبل بيت المقدس من أول مقدمة المدينة سبعة عشر شهرا ، وصلت الأنصار قبل بيت
المقدس سنتين قبل هجرة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، وكانت الكعبة أحب القبلتين إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال