فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 1472

صفحة رقم 83

لجبريل ، عليه السلام: ' وددت أن ربي صرفني عن قبلة اليهود إلى غيرها ' ، فقال جبريل ،

عليه السلام: إنما أنا عبد مثلك لا أملك شيئا ، فاسأل ربك ذلك ، وصعد جبريل إلى

السماء ، وجعل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يديم النظر إلى السماء رجاء أن يأتيه جبريل ، عليه السلام ، بما

سأل .

فأنزل الله عز وجل في رجب عند صلاة الأولى قبل قتال بدر بشهرين:( قد نرى

تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام

وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره )، ولما صرفت القبلة إلى الكعبة ، قال مشركو

مكة: قد تردد على أمره واشتاق إلى مولد آبائه ، وقد توجه إليكم وهو راجع إلى دينكم ،

فكان قولهم هذا سفها منهم ، فأنزل الله عز وجل: ( سيقول السفهاء من الناس( ،

يعني مشركي مكة ، )ما ولاهم ) ، يقول: ما صرفهم ) عن قبلتهم ( الأولى ) التي كانوا

عليها قل ) يا محمد ) لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم )[ آية:

142 ]، يعني دين الإسلام ، يهدي الله نبيه والمؤمنين لدينه .

البقرة: ( 143 ) وكذلك جعلناكم أمة . . . . .

)وكذلك جعلناكم أمة وسطا ( ، وذلك أن اليهود منهم مرحب ، ورافع ، وربيعة

قالوا لمعاذ: ما ترك محمد قبلتنا إلا حسدا ، وإن قبلتنا قبلة الأنبياء ، ولقد علم محمد أنا

عدل بين الناس ، فقال معاذ: إنا على حق وعدل ، فأنزل الله عز وجل في قول معاذ:

( وكذلك( ، يعني وهكذا ، ) جعلناكم أمة وسطا ( ، يعني عدلا ، نظيرها في ن والقلم ، قوله سبحانه:( قال أوسطهم ) [ القلم: 28 ] ، يعني أعدلهم ، وقوله سبحانه:

( من أوسط ما تطعمون أهليكم ) [ المائدة: 89 ] ، يعني أعدل ، فقول الله: ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا( ، يعني أمة محمد تشهد بالعدل في الآخرة بين الأنبياء وبين أممهم ،

) ( لتكونوا شهداء على الناس ) ، يعني على الرسل هل بلغت الرسالة عن ربها إلى

أممهم ، ) ويكون الرسول ) ، يعني محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ) عليكم شهيدا( ، يعني على أمته أنه

بلغهم الرسالة .

)وما جعلنا القبلة التي كنت عليها ( ، يعني بيت المقدس ، ) إلا لنعلم ) ، إلا لنرى

)من يتبع الرسول ( ، يعني محمدا( صلى الله عليه وسلم ) على دينه في القبلة ومن يخالفه من اليهود ،

) ( ممن ينقلب على عقبيه( ، يقول: ومن يرجع إلى دينه الأول ، ) وإن كانت لكبيرة ) ،

يعني القبلة حين صرفها عن بيت المقدس إلى الكعبة ، فعظمت على اليهود ، ثم استثنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت