فهرس الكتاب

الصفحة 636 من 1472

صفحة رقم 226

والبلاء ، وهو قحط المطر بمكة سبع سنين ، ) فإليه تجئرونَ ) [ آية: 53 ] ، يعنى

تضرعون بالدعاء ، لا تدعون غيره أن يكشف عنكم ما نزل بكم من البلاء والدعاء حين

قالوا في حم الدخان: ( ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون ) [ الدخان: 12 ] ، يعنى

مصدقين بالتوحيد .

النحل: ( 54 ) ثم إذا كشف . . . . .

)ثم إذا كشف الضر عنكم( ، يعنى الشدة ، وهو الجوع ، وأرسل السماء بالمطر

مدرارًا ، )إذا فريق منكم بربهم يشركون ) [ آية: 54 ] ، يعنى يتركون التوحيد لله تعالى في

الرخاء ، فيعبدون غيره ، وقد وحدوه في الضر .

النحل: ( 55 ) ليكفروا بما آتيناهم . . . . .

)ليكفرواْ بما ءاتيناهم( ، يعنى لئلا يكفروا بالذي أعطيناهم من الخير والخصب في

كشف الضر عنهم ، وهو الجوع ، )فتمتعوا ( إلى آجالكم قليلًا ، ) فسوف تعلمون (

[ آية: 55 ] ، هذا وعيد ، نظيرها في الروم ، وإبراهيم ، والعنكبوت .

النحل: ( 56 ) ويجعلون لما لا . . . . .

)ويجعلون ( ، يعنى ويصفون ) لما لا يعلمون ( من الآلهة أنها آلهة ، ) نصيبا مما رزقناهم ( ، من الحرث والأنعام ، ) تالله ( ، قل لهم يا محمد: والله ) لتسئلن( في

الآخرة ، )عما كنتم تفترون ) [ آية: 56 ] حين زعمتم أن الله أمركم بتحريم الحرث

والأنعام .

النحل: ( 57 ) ويجعلون لله البنات . . . . .

ثم قال يعنيهم: ( ويجعلون( ، يعنى ويصفون ) لله البنات( ، حين زعموا أن

الملائكة بنات الله تعالى ، )سبحانه ( ، نزه نفسه عن قولهم ، ثم قال عز وجل:( ولهم ما يشتهون ) [ آية: 57 ] من البنين .

النحل: ( 58 ) وإذا بشر أحدهم . . . . .

ثم أخبر عنهم ، فقال سبحانه: ( وإذا بشر أحدهم بالأنثى( ، فقيل له: ولدت لك ابنة ،

) ( ظل وجهه مسودا( ، يعنى متغيرًا ، ) وهو كظيم ) [ آية: 58 ] ، يعنى مكروبًا .

النحل: ( 59 ) يتوارى من القوم . . . . .

)يتوارى من القوم من سوء ما بشر به ( ، يعنى لا يريد أن يسمع تلك البشرى أحدًا ،

ثم أخبر عن صنيعه بولده ، فقال سبحانه: ( أيمسكه على هون( ، فأما الله فقد علم أنه

صانع أحدهما لا محالة ، )أم يدسه ( ، وهي حية ، ) في التراب ألا ساء ما يحكمون (

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت