فهرس الكتاب
صفحة رقم 225
من في السموات ، يعنى كل ذي روح من الملائكة ، والآدميين ، والطير ، والوحوش ،
والدواب ، والسباع ، والهوام ، والحيتان في الماء ، وكل ذي روح أيضًا سجدون .
ثم نعت الله الملائكة ، فقال: ( والملائكة وهم لا يستكبرون ) [ آية: 49 ] ، يعنى لا
يتكبرون عن السجود .
النحل: ( 50 ) يخافون ربهم من . . . . .
)يخافون ربهم من فوقهم( ، الذي هو فوقهم ؛ لأن الله تعالى فوق كل شيء ، خلق
العرش ، والعرش فوق كل شيء ، )ويفعلون ما يؤمرون ) [ آية: 50 ] .
تفسير سورة النحل من الآية: [ 51 - 52 ] .
النحل: ( 51 ) وقال الله لا . . . . .
)وقال اللهُ لا تتخذوا إلاهين اثنين ( ، وذلك أن رجلًا من المسلمين دعا الله عز
وجل في صلاته ، ودعا الرحمن ، فقال رجل من المشركين: أليس يزعم محمد ( صلى الله عليه وسلم )
وأصحابه أنهم يعبدون ربًا واحدًا ، فما بال هذا يدعو ربين اثنين ، فأنزل الله عز وجل في
قوله: ( وقال اللهُ لا تتخذوا إلاهينِ اثنين( ) إنما هو إله واحد فإياي فارهبون )[ آية:
51 ]، يعنى إياي فخافون في ترك التوحيد ، فمن لم يوحد فله النار .
النحل: ( 52 ) وله ما في . . . . .
ثم عظم الرب تبارك وتعالى نفسه من أن يكون معه إله آخر ، فقال عز وجل: ( وله ما في السماوات والأرض( من الخلق عبيده وفي ملكه ، ) وله الدين واصبا( ، يعنى الإسلام
دائمًا ، )أفغير الله ( من الآلهة ) تتقون ) [ آية: 52 ] ، يعنى تعبدون ، يعنى كفار مكة .
تفسير سورة النحل من الآية: [ 53 - 59 ] .
النحل: ( 53 ) وما بكم من . . . . .
ثم ذكرهم النعم ، فقال سبحانه: ( وما بكم من نعمة فمن الله( ، ليوحدوا رب هذه
النعم ، يعنى بالنعم الخير والعافية ، )ثم إذا مسكم الضر ( ، يعنى الشدة ، وهو الجوع ،