فهرس الكتاب
صفحة رقم 224
لكي ) يتفكرون ) [ آية: 44 ] فيؤمنوا .
النحل: ( 45 ) أفأمن الذين مكروا . . . . .
ثم خوف كفار مكة ، فقال سبحانه: ( أفأمن الذين مكروا السيئات( ، يعنى الذين
قالوا الشرك ، )أن يخسف الله بهم الأرض ( ، يعنى جانبا منها ، ) أو يأتيهم( غير
الخسف ، )العذاب من حيث لا يشعرون ) [ آية: 45 ] ، يعنى لا يعلمون أنه يأتيهم منه .
النحل: ( 46 ) أو يأخذهم في . . . . .
)أو يأخذهم ( العذاب ، ) في تقلبهم ( في الليل والنهار ، ) فما هم بمعجزين (
[ آية: 46 ] ، يعنى سابقي الله عز وجل بأعمالهم الخبيثة ، حتى يجزيهم بها .
النحل: ( 47 ) أو يأخذهم على . . . . .
)أو يأخذهم على تخوف( ، يقول: يأخذ أهل هذه القرية بالعذاب ويترك الأخرى قريبًا
منها لكي يخافوا فيعتبروا ، يخوفهم بمثل ذلك ، )فإن ربكم لرءوفٌ( ، يعنى يرق لهم ،
) ( رحيم ) [ آية: 47 ] بهم حين لا يعجل عليهم بالعقوبة .
تفسير سورة النحل من الآية: [ 48 - 50 ] .
النحل: ( 48 ) أو لم يروا . . . . .
ثم وعظ كفار مكة ليعتبروا في سنعه ، فق قال سبحانه: ( أَولم يروا إلى ما خلق الله من
شيء ( في الأرض ، ) يتفيؤا ظلالهُ عن اليمين والشمائل سُجدًا ( ، وذلك أن الشجر ،
والبنيان ، والجبال ، والدواب ، وكل شيء ، إذا طلعت عليه الشمس يتحول ظل كل شيء
عن اليمين قبل المغرب ، فذلك قوله سبحانه: ( يتفيؤا ظلالهُ( ، يعنى يتحول الظل ،
فإذا زالت الشمس ، تحول الظل عن الشمال قبل المشرق ، كسجود كل شيء في الأرض
لله تعالى ، ظله في النهار سجدًا ، )لله ( ، يقول:( وهم داخرون ) [ آية: 48 ] ، يعنى
صاغرون .
النحل: ( 49 ) ولله يسجد ما . . . . .
)ولله يسجد ما في السماوات ( من الملائكة ، ) وما في الأرض من دابة ( أيضًا
يسجدون .
قال: قال مقاتل ، رحمه الله: إذا قال: ما في السموات ، يعنى من الملائكة وغيرهم
وكل شيء في السماء ، والأرض ، والجبال ، والأشجار ، وكل شيء في الأرض ، وإذا قال: