صفحة رقم 239
النحل: ( 104 ) إن الذين لا . . . . .
ثم قال: ( إِن الذين لا يؤمنونَ بِئايت الله ( ، يعنى لا يصدقون بالقرآن أنه جاء من
الله عز وجل ، ويزعمون أن محمدًا ( صلى الله عليه وسلم ) يتعلم من أبي فكيهة ، ) لا يهديهم الله( لدينه ،
) ( ولهم( في الآخرة ، ) عذاب أليم ) [ آية: 104 ] ، يعنى وجيع .
النحل: ( 105 ) إنما يفتري الكذب . . . . .
ثم رجع إلى قول المشركين حين قالوا للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : إنما أنت مفتر تقول هذا القرآن من
تلقاء نفسك ، فأنزل الله تعالى: ( إنما يفتري( ، يعنى يتقول ) الكذب الذين لا
يؤمنونَ بئايت الله ( ، يعنى لا يصدقون بالقرآن أنه جاء من الله عز وجل ، ) وأولئك هم الكاذبون ) [ آية: 105 ] في قولهم للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) إنه مفتر .
النحل: ( 106 ) من كفر بالله . . . . .
)من كفر بالله من بعد إيمانه ( ، نزلت في عبد الله بن سعد بن أبي سرح
القرشي ، ومقيس بن ضبابة الليثي ، وعبد الله بن أنس بن حنظل ، من بني تميم بن مرة ،
وطعمة بن أبيرق الأنصاري ، من بني ظفر بن الحارث ، وقيس بن الوليد بن المغيرة
المخزومي ، وقيس بن الفاكه بن المغيرة المخزومي ، قتلا ببدر ، ثم استثنى ، فقال: ( إلا من أكره( على الكفر ، ) وقلبه مطمئن ( ، يعنى راض ، ) بالإيمان ( كقوله عز
وجل: ( فإن أصابه خير اطمأن به ) [ الحج: 11 ] ، نزلت في جبر غلام عامر بن
الحضرمي ، كان يهوديًا فأسلم حين سمع أمر يوسف وإخوته ، فضربه سيده حتى يرجع
إلى اليهودية ، ثم قال عز وجل: ( ولكن من شرح( من وسع ، ) بالكفر صدرا( إلى
أربع آيات ، يعنى عبد الله بن سعد بن أبي سرح ، وهؤلاء المسلمين ، )فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم ) [ آية: 106 ] في الآخرة .
النحل: ( 107 ) ذلك بأنهم استحبوا . . . . .
)ذلك ( الغذب والعذاب ، ) بأنهم استحبوا ( ، يعنى اختاروا ، ) الحيوة
الدنيا ( الفانية ) على الآخرة ( الباقية ، ) وأن الله لا يهدي ( إلى دينه ، ) القوم الكافرين ) [ آية: 107 ] .
النحل: ( 108 ) أولئك الذين طبع . . . . .
ثم أخبر عنهم ، فقال سبحانه: ( أولئك الذين طبع الله( ، يعنى ختم الله ، ) على