فهرس الكتاب

الصفحة 672 من 1472

صفحة رقم 262

الإسراء: ( 56 ) قل ادعوا الذين . . . . .

)قل ( لكفار مكة: ( ادعوا الذين زعمتم( أنهم آلهة ) من دونه ( ، من دون الله ،

يعنى الملائكة ، فليكشفوا الضر عنكم ، يعنى الجوع سبع سنين إذا نزل بكم ، ثم أخبر عن

الملائكة الذين عبدوهم ، فقال سبحانه: ( فلا يملكون( ، يعنى لا يقدرون على

)كشف الضر عنكم( ، يعنى الجوع الذي أصابهم بمكة سبع سنين حتى أكلوا الميتة ،

والكلاب ، والجيف ، فيرفعونه عنكم ، )ولا تحويلا ) [ آية: 56 ] ، يقول: ولا تقدر

الملائكة على تحويل هذا الضر عنكم إلى غيره ، فكيف تعبدونهم ، مثلها في سورة سبأ:

( قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة ) [ سبأ: 22 ] ، يعنى

أصغر النمل التي لا تكاد أن ترى من الصغر ، وهي النملة الحمراء .

الإسراء: ( 57 ) أولئك الذين يدعون . . . . .

ثم قال بعضهم: ( أولئك الذين يدعون( ، يقول: أولئك الملائكة الذين تعدونهم ،

) ( يبتغون إلى ربهم الوسيلة( ، يعنى الزلفة ، وهي القربة بطاعتهم ، ) أيهم أقرب ( إلى

الله درجة ، مثل قوله سبحانه: ( وابتغوا إليه الوسيلة ) [ المائدة: 35 ] ، يعنى القربة إلى

الله عز وجل ، ) ويرجون رحمته ( ، يعنى جنته ، نظيرها في البقرة:( أولئك يرجون رحمة الله ) [ البقرة: 218 ] ، يعنى جنة الله عز وجل ، ) ويخافون عذابه( ، يعنى

الملائكة ، )إن عذاب ربك كان محذورا ) [ آية: 57 ] ، يقول: يحذره الخائفون له ، فابتغوا

إليه الزلفة كما تبتغي الملائكة وخافوا أنتم عذابه كما يخافون ، وارجعوا أنتم رحمته كما

يرجون: ف ) إن عذاب ربك كان محذورا ( .

الإسراء: ( 58 ) وإن من قرية . . . . .

)وإن من قرية ( ، يقول: وما من قرية طالحة أو صالحة ، ) إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة أو معذبوها عذابا شديدا( ، فأما الصالحة ، فهلاكها بالموت ، وأما الصالحة ،

فيأخذها العذاب في الدنيا ، )كان ذلك( ، يعنى هلاك الصالحة بالموت ، وعذاب الطالحة

في الدنيا ، )في الكتاب مسطورا ) [ آية: 58 ] ، يعنى في أم الكتاب مكتوبًا ، يعنى اللوح

المحفوظ ، فتموت أو ينزل بها ذلك .

تفسير سورة الإسراء من الآية: [ 59 - 60 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت