فهرس الكتاب

الصفحة 673 من 1472

صفحة رقم 263

الإسراء: ( 59 ) وما منعنا أن . . . . .

)وما منعنا أَن نُرسل بالأيت ( مع محمد( صلى الله عليه وسلم ) ، وذلك أن عبد الله بن أبي أمية بن

المغيرة ، والحارث بن هشام بن المغيرة المخزومين ، سألًا للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) أن يريهم الله الآيات

كما فعل بالقرون الأولى ، وسؤالهما النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنهما قالا في هذه السورة: ( وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا ( إلى آخر الآيات ، فأنزل الله عز وجل:

( وما منعنا أن نُرسل بالأيتِ( إلى قومك كما سألوا ، ) إلا أن كذب بها الأولون ( ،

يعنى الأمم الخالية ، فعذبتهم ، ولو جئتهم بآية فردوها وكذبوا بها أهلكناهم ، كما فعلنا

بالقرآن الأولى ، فلذلك أخرنا الآيات عنهم ، ثم قال سبحانه: ( وءاتينا( ، يعنى

وأعطينا ، )ثُمود الناقة مُصرةً ( ، يعنى معاينة يبصرونها ، ) فظلموا بها ( ، يعنى فجحدوا

بها أنها ليست من الله عز وجل ، ثم عقروها ، ثم قال عز وجل: ( وما نرسل بالآيات إلا تخويفا ) [ آية: 59 ] للناس ، فإن لم يؤمنوا بها عذبوا في الدنيا .

الإسراء: ( 60 ) وإذ قلنا لك . . . . .

)وإذ ( ، يعنى وقد ) قلنا لك إن ربك أحاط بالناس ( ، يعنى حين أحاط علمه

بأهل مكة أن يفتحها على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، ثم قال سبحانه: ( وما جعلنا الرءيا التي أريناك إلا

فتنةً للناس ( ، يعنى الإسراء ليلة أسرى به إلى بيت المقدس ، فكانت لأهل مكة فتنة ، ثم

قال سبحانه: ( والشجرة الملعونة في القرآن ( ، يعنى شجرة الزقوم ، ثم قال سبحانه:

( ويخوفهم( بها ، يعنى بالنار والزقوم ، ) فما يزيدهم ( التخويف ، ) إلا طغيانا( ،

يعنى إلا ضلالًا ، )كبيرا ) [ آية: 60 ] ، يعنى شديدًا ، وقال أيضًا في الصفات لقولهم

الزقوم التمر والزبد: ( إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم طلعها كأنه رؤوس الشياطين ) [ الصفات: 64 ، 65 ] ، ولا يشبه طلع النخل .

وذلك أن الله عز وجل ذكر شجرة الزقوم في القرآن ، فقال أبو جهل: يا معشر

قريش ، إن محمد يخوفكم بشجرة الزقوم ، ألستم تعلمون أن النار تحرق الشجر ، ومحمد

يزعم أن النار تنبت الشجرة ، فهل تدورن ما الزقوم ؟ فقال عبد الله بن الزبعري السهمي:

إن الزقوم بلسان بربر: التمر والزبد ، قال أبو الجهل: يا جارية ، ابغنا تمرًا ، فجاءته ، فقال

لقريش وهم حوله: تزقموا من هذا الزقوم الذي يخوفكم به محمد ، فأنزل الله تبارك

وتعالى: ( ويُخوفهم فما يزيدهم إِلا طغينًا كبِيرًا ( ، يعنى شديدًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت