فهرس الكتاب
صفحة رقم 264
تفسير سورة الإسراء الآية: [ 61 - 64 ] .
الإسراء: ( 61 ) وإذ قلنا للملائكة . . . . .
)وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم ( ، منهم إبليس ، ) فسجدوا ( ثم استثنى ،
فقال: ( إلا إِبليس قال ءاسجدُ لمن خلقت طينًا ) [ آية: 61 ] ، وأنا خلقتني من نار ، يقول
ذلك تكبيرًا .
الإسراء: ( 62 ) قال أرأيتك هذا . . . . .
ثم ) قال ( إبليس لربه عز وجل: ( أَرءيتك هذا الذي كرمت على( ، يعنى فضلته
على بالسجود ، يعنى آدم ، أنا ناري وهو طيني ، )لئن أخرتن( ، يقول: لئن متعتني
)إلى يوم القيامة لأحتنكن ( ، يعنى لأحتوين ) ذريته ( ذرية آدم ، ) إلا قليلا (
[ آية: 62 ] حتى يطيعوني ، يعنى بالقليل الذي أراد الله عز وجل ، فقال: ( إن عبادي ليس لك عليهم سلطان ) [ الحجر: 42 ] ، يعنى ملكًا .
الإسراء: ( 63 ) قال اذهب فمن . . . . .
ثم ) قال اذهب فمن تبعك منهم ( على دينك ، يعنى من ذرية آدم ، ) فإن جهنم جزاؤكم ( بأعمالكم الخبيثة ، ) جزاء ( ، يعنى الكفر جزاء ، ) موفورا ) [ آية: 63 ] ،
يعنى وافرًا لا يفتر عنهم من عذابها شيء .
الإسراء: ( 64 ) واستفزز من استطعت . . . . .
ثم قال سبحانه: ( واستفزز( ، يقول: واستزل ) من استطعت منهم بصوتك( ، يعنى
بدعائك ، )وأجلب ( ، يعنى واستعن ) عليهم بخيلك( ، يعنى كل راكب يسير في
معصيته ، )ورجلك( ، يعنى كل راجل يمشي في معصية الله عز وجل من الجن
والإنس من يطيعك منهم ، )وشاركهم في الأموال( ، يقول: زين لهم في الأموال ، يعنى
كل مال حرام ، وما حرموا من الحرث والأنعام ، )والأولاد ( .
حدثنا عبيد الله ، قال: حدثنا أبي ، عن الهذيل ، عن مقاتل ، عن الضحاك ، عن ابن
عباس ، قال: إن الزنا ، والغضب ، والأولاد ، يعنى كل ولد من حرام ، فهذا كله من طاعة
إبليس وشركته .
ثم قال سبحانه: ( وعدهم( ، يعنى ومنيهم الغرور ألا بعث ، ) وَما يعدهم