فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 1472

صفحة رقم 272

ابعث لنا الموتى فنكلمهم ، أو سخر لنا الريح ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' لا أطيق ذلك ، فقال

عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة المخزومي ، وهو ابن عم أبي جهل ، والحارث بن هشام ،

وهما ابنا عم ، فقالا: يا محمد ، إن كنت لست فاعلًا لقومك شيئًا مما سألوك ، فأرنا

كرامتك على الله بأمر تعرفه ، فجر لبني أبيك ينبوعًا بمكة مكان زمزم ، فقد شق علينا

الميح .

الإسراء: ( 91 ) أو تكون لك . . . . .

)أو تكون لك جنة ( ، يعنى بستانًا ، ) من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا ) [ آية: 91 ] ، يقول: تجري العيون في وسط النخيل ، والأعناب ، والشجر .

الإسراء: ( 92 ) أو تسقط السماء . . . . .

)أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا أو تأتي بالله والملائكة قبيلا )[ آية:

الإسراء: ( 93 ) أو يكون لك . . . . .

)أو يكون لك بيت من زخرف ( ، يعنى من ذهب ، فإن لم تستطع شيئًا من هذا ،

فأسقط السماء كما زعمت علينا كسفًا ، يعنى جانبًا من السماء ، كما زعمت في سورة

سبأ: ( إن نشأ نخسف بهم الأرض أو نسقط عليهم كسفا( ، يعنى جانبًا ، ) من السماء ) [ سبأ: 9 ] .

ثم قال: والذي يحلف به عبد الله ، لا أصدقك ولا أؤمن بك حتى تسند سلمًا ، فترقى

فيها إلى السماء ، وأنا أنظر إليك ، فتأتي بكتاب من عند الله عز وجل بأنك رسوله ، أو

يأمرنا باتباعك ، وتجيء الملائكة يشهدون أن الله كتبه ، ثم قال: والله ما أدري إن فعلت

ذلك أؤمن بك أم لا ، فذلك قوله سبحانه: ( أو تأتي بالله ( ، معاينة ، فيخبرنا أنك نبي

رسول ، أو تأتي بالملائكة قبيلًا ، يعنى كفيلًا ، يشهدون بأنك رسول الله عز وجل .

فذلك قوله: ( أَو ترقى في السماءِ ولن نُؤمن لِرٌ قيكَ حتى تُنزلَ علينا( ، يعنى من السماء ،

) ( كتابا نقرؤه( من الله عز وجل بأنك رسوله خاصة ، فأنزل الله تعالى ، ) قل( لكفار

مكة )سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا ) [ آية: 93 ] ، نزه نفسه جل جلاله عن

تكذيبهم إياه لقولهم لم يبعث محمدًا ( صلى الله عليه وسلم ) رسولًا ، يقول: ما أنا إلا رسول من البشر .

الإسراء: ( 94 ) وما منع الناس . . . . .

)وما منع الناس ( ، يعنى رءوس كفار مكة ، ) أن يؤمنوا( ، يعنى أن يصدقوا

بالقرآن ، )إذ جاءهم الهدى( ، يعنى البيان ، وهو القرآن ؛ لأن القرآن هدى من الضلالة ،

) ( إلا أن قالوا أبعث الله بشرا رسولا ) [ آية: 94 ] ، نزلت في المستهزئين والمطعمين ببدر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت