فهرس الكتاب
صفحة رقم 273
فأنزل الله تبارك وتعالى:
الإسراء: ( 95 ) قل لو كان . . . . .
)قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين ( ،
يعنى مقيمين بها ، مثل قوله سبحانه في النساء: ( فإذا اطمأنتم( ، يقول: فإذا أقمتم
)فأقيموا الصلاة ) [ النساء: 103 ] ، ) لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا (
[ آية: 95 ] .
الإسراء: ( 96 ) قل كفى بالله . . . . .
)قُل كفى بِالله شهيدًا بيني وبينكم( ، يقول: فلا أحد أفضل من الله شاهدًا
بأني رسول الله إليكم ، )إنه كان بعباده خبيرا بصيرا ) [ آية: 69 ] ، حين اختص محمدًا
( صلى الله عليه وسلم ) بالرسالة .
تفسير سورة الإسراء من الآية: [ 97 - 98 ] .
الإسراء: ( 97 ) ومن يهد الله . . . . .
)ومن يهد الله ( لدينه ، ) فهو المهتد ومن يضلل ( عن دينه ، ) فلن تجد لهم أولياء من دونه ( ، يعنى أصحابًا من دون الله يهدونهم إلى الإسلام من الضلالة ، ) ونحشرهم يوم القيامة ( بعد الحساب ، ) على وجوههم ( ، قالوا للنبي( صلى الله عليه وسلم ) : كيف يمشون على
وجوههم ؟ قال لهم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' من أمشاهم على أقدامهم ؟ ' ، قالوا: الله أمشاهم ، قال
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' فإن الذي أمشاهم على أقدامهم هو الذي يمشيهم على وجوههم .
ثم قال سبحانه: ( عميا وبكما وصما ( ، وذلك إذا قيل لهم:( اخسؤوا فيها ولا تكلمون ) [ المؤمنون: 108 ] ، فصاروا فيها عميًا لا يبصرون أبدًا ، وصمًا لا يسمعون
أبدًا ، ثم قال: ( مأواهم( ، يعنى مصيرهم ) جهنم ( ، قوله سبحانه: ( كلما خبت( ، وذلك إذا أكلتهم النار ، فلم يبق منهم غير العظام ، وصاروا فحمًا ، سكنت
النار ، هو الخبت ، )زِرناهُم سعيرًا ) [ آية: 97 ] ، وذلك أن النار إذا أكلتهم بدلوا
جلودًا غيرها جددًا في النار ، فتسعر عليهم ، فذلك قوله سبحانه: ( زدناهم سعيرا ( ،
يعنى وقودًا فهذا أمرهم أبدًا .
الإسراء: ( 98 ) ذلك جزاؤهم بأنهم . . . . .
و ) ذلك ( العذاب والنار ، ) جزاؤهم بأَنهم كفروا بئايتنا( ، يعنى بآيات القرآن ،
) ( وَقالوا أَءذا كُنا عظامًا ورفاتًا( ، يعنى ترابًا ، ) أَءنا لمبعوثونَ خلقًا جديدًا ) [ آية: 98 ] ،
يعنون البعث سيرة الخلق الأول ، منهم أبي بن خلف ، وأبو الأشدين ، يقول الله: