فهرس الكتاب
صفحة رقم 274
تفسير سورة الإسراء من الآية: [ 99 - 100 ] .
الإسراء: ( 99 ) أولم يروا أن . . . . .
)أولم يروا ( ، يقول: أو لم يعلموا ، ) أن الله الذي خلق السماوات والأرض قادر على أن يخلق مثلهم( ، يعنى مثل خلقهم في الآخرة ، يقول: لأنهم مقرون بأن الله
خلقهم ، )ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله ) [ لقمان: 25 ] ،
ولا يقدرون أن يقولوا غير ذلك ، وهم مع ذلك يعبدون غير الله عز وجل كما خلقهم في
الدنيا .
فخلق السماوات والأرض أعظم وأكبر من خلق الإنسان ؛ لأنهم مقرون بأن الله
خلقهم وخلق السماوات والأرض ، ) وجعل لهم أجلا ( مسمى يبعثون فيه ، ) لا ريب فيه ( ، يعنى لا شك فيه في البعث أنه كائن ، ) فأبى الظالمون إلا كفورا ) [ آية: 99 ] ،
يعنى إلا كفرًا بالبعث ، يعنى مشركي مكة .
الإسراء: ( 100 ) قل لو أنتم . . . . .
)قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي( ، يعنى مفاتيح الرزق ، يعنى مقاليد
السموات ، يقول: لو كان الرزق بأيديكم وكنتم تقسمونه ، )إذا لأمسكتم خشية الإنفاق ( ، لأمسكتموه مخافة الفقر والفاقة ، ) وكان الإنسان ( ، يعنى الكافر ، ) قتورا (
[ آية: 100 ] ، يعنى بخيلًا ممسكًا عن نفسه .
تفسير سورة الإسراء من الآية: [ 100 - 102 ]
الإسراء: ( 101 ) ولقد آتينا موسى . . . . .
)ولقد ءاتينا ( ، يعنى أعطينا ) مُوسى تسع ءايت بيناتٍ( ، يعنى واضحات: اليد ،
والعصا بالأرض المقدسة ، وسبع آيات بأرض مصر: الطوفان ، والجراد ، والقمل ،
والضفادع ، والدم ، والسنين ، والطمس على الدنانير والدراهم ، أولها العصا ، وآخرها
الطمس ، )فَسئل بني إسرائيل ( عن ذلك ، ) إذ جاءهم ( موسى بالهدى ، ) فقال له فرعون إني لأظنك ( ، يقول: إني لأحسبك ، ) يا موسى مسحورا ) [ آية: 101 ] ، يعنى
مغلوبًا على عقله .