فهرس الكتاب

الصفحة 685 من 1472

صفحة رقم 275

الإسراء: ( 102 ) قال لقد علمت . . . . .

)قال ( موسى لفرعون: ( لقد علمت( يا فرعون ، ) ما أنزل هؤلاء(

هؤلاء الآيات التسع ، )إلا رب السماوات والأرض بصائر( ، يعنى تبصرة وتذكرة ، ولن يقدر

أحد على أن يأتي أحد بآية واحدة مثل هذه ، )وإني لأظنك( ، يعني لأحسبك ،

) ( يا فرعون مثبورا ) [ آية: 102 ] ، يعنى ملعونًا ، اسمه: فيطوس .

الإسراء: ( 103 ) فأراد أن يستفزهم . . . . .

)فأراد أن يستفزهم من الأرض ( ، يعنى أن يخرجهم من أرض مصر ، مثل قوله

سبحانه: ( وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها ) [ الإسراء: 76 ] ،

يعنى أرض المدينة ، ) فأغرقناه ومن معه جميعا ) [ آية: 103 ] من الجنود .

تفسير سورة الإسراء من الآية: [ 104 - 106 ] .

الإسراء: ( 104 ) وقلنا من بعده . . . . .

)وقلنا من بعده ( ، يعنى من بعد فرعون ، ) لبني إسرائيل ( ، وهم سبعون ألفًا من

وراء نهر الصين معهم التوراة: ( اسكنوا الأرض( ، وذلك من بعد موسى ، ومن بعد

يوشع بن نون ، )فإذا جاء وعد الآخرة ( ، يعنى ميقات الآخرة ، يعنى يوم القيامة ، ) جئنا بكم ( وبقوم موسى ، ) لفيفا ) [ آية: 104 ] ، يعنى جميعًا .

فهم وراء الصين ، فساروا من بيت المقدس في سنة ونصف سنة ، ستة آلاف فرسخ ،

وبينهم وبين الناس نهر من رمل يجري ، اسمه: أردف ، يجمد كل سبت ، وذلك أن بني

إسرائيل قتلوا الأنبياء ، وعبدوا الأوثان ، فقال المؤمنون منهم: اللهم فرق بيننا وبينهم ،

فضرب الله عز وجل سربًا في الأرض من بيت المقدس إلى وراء الصين ، فجعلوا يسيرون

فيه ، يفتح أمامهم ويسد خلفهم ، وجعل لهم عمودًا من نار ، فأنزل الله عز وجل عليهم

المن والسلوى ، كل ذلك في المسير ، وهم الذين ذكرهم الله عز وجل في الأعراف:

( ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ) [ الأعراف: 150 ] .

فلما أسرى بالنبي ( صلى الله عليه وسلم ) تلك الليلة ، أتاهم فعلمهم الأذان ، والصلاة ، وسورًا من القرآن ،

فأسلموا ، فهم القوم المؤمنون ، ليست لهم ذنوب ، وهم يجامعون نساءهم بالليل ، وأتاهم

جبريل ، عليه السلام ، مع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فسلموا عليه قبل أن يسلم عليهم ، فقالوا للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) :

لولا الخطايا التي في أمتك لصافحتهم الملائكة .

الإسراء: ( 105 ) وبالحق أنزلناه وبالحق . . . . .

)وبالحق أنزلناه ( ، لما كذب كفار مكة ، يقول الله تبارك وتعالى: ( وبالحق أنزلناه ( ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت