فهرس الكتاب
صفحة رقم 288
الأبرار ، ) وحسنت مرتفقا ) [ آية: 31 ] فيها تقديم ، يقول: إنا لا نضيع عمل الأبرار ، لا
نضيع جزاء من أحسن عملًا .
تفسير سورة الكهف من الآية: [ 32 - 44 ] .
الكهف: ( 32 ) واضرب لهم مثلا . . . . .
)واضرب لهم ( ، يعنى وصف لهم ، يعنى لأهل مكة ، ) مثلا ( ، يعنى شبهًا ) رجلين ( ، أحدهما مؤمن واسمه يمليخا ، والآخر كافر ، واسمه فرطس ، وهما أخوان من ،
بنى إسرائيل مات أبوهما ، فورث كل واحد منهما عن أبيه أربعة آلاف دينار ، فعمد
المؤمن فأنفق ماله على الفقراء واليتامى والمساكين ، وعمد الكافر فاتخذ المنازل ، والحيوان ،
والبساتين ، فذلك قوله سبحانه: ( جعلنا لأحدهما( ، يعنى الكافر ، ) جنتين من أعناب وحففناهما بنخل وجعلنا بينهما زرعا ) [ آية: 32 ] .
الكهف: ( 32 ) واضرب لهم مثلا . . . . .
)كلتا الجنتين ءاتت أكلها ( ، يعنى أعطت ثمراتها كلها ، ) ولم تظلم منه شيئا ( ،
يعنى ولم تنقص من الثمر شيئًا ، يعنى جمله وافرًا ، نظيرها في البقرة: ( وما ظلمونا(
[ البقرة: 57 ] ، يعنى وما نقصونا ، )وفجرنا خلالهما نهرا ) [ آية: 33 ] ، يعنى أجرينا النهر
وسط الجنتين .
الكهف: ( 34 ) وكان له ثمر . . . . .
)وكان له ثمر ( ، يقول: وكان للكافر مال من الذهب والفضة ، وغيرها من أصناف
الأموال ، فلما افتقر المؤمن ، أتى أخاه الكافر متعرضًا لمعروفه ، فقال له المؤمن: إني أخوك ،