فهرس الكتاب
صفحة رقم 289
وهو ضامر البطن ، رث الثياب ، والكفر ظاهر الدم ، غليظ الرقبة ، جيد المركب والكسوة ،
فقال الكافر للمؤمن: إن كنت كما تزعم أنك أخي ، فأين مالك الذي ورثت من أبيك ؟
قال: أقرضته إلهي الملي الوفي ، فقدمته لنفسي ولولدي ، فقال: وإنك لتصدق أن الله يرد
دين العباد ، هيهات هيهات ، ضيعت نفسك ، وأهلكت مالك ، فذلك قوله سبحانه:
( فقال( الكافر ) لصاحبه ( ، وهو المؤمن ، ) وهو يحاوره ( ، يعنى يراجعه ، يقول:
( أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا ) [ آية: 34 ] ، يعنى وأكثر ولدًا .
الكهف: ( 35 ) ودخل جنته وهو . . . . .
)ودخل ( الكافر ) جنته ( ، وهو بستانه ، ) وهو ظالم لنفسه قال ما أظن( ،
يعنى ما أحسب )أن تبيد ( ، يعنى أن تهلك ، ) هذه ( الجنة ) أبدا ) [ آية: 35 ] .
الكهف: ( 36 ) وما أظن الساعة . . . . .
قال: ( وما أظن الساعة قائمة( ، يعنى القيامة كائنة كما تقول ، ) ولئن رددت إلى ربي ( في الآخرة ، ) لأجدن خيرا منها ( ، يعنى أفضل منها ، من جنتي ، ) منقلبا (
[ آية: 36 ] ، يعنى مرجعًا .
الكهف: ( 37 ) قال له صاحبه . . . . .
فرد عليه ، ) قال له صاحبه ( المؤمن ، ) وهو يحاوره ( ، يعنى يراجعه: ( أكفرت بالذين خلقك من تراب ( ، يعنى آدم ، عليه السلام ؛ لأن أول خلقه التراب ، ثم قال: ( ثم من نطفة ثم سواك( ، يعنى خلقك فجعلك ) رجلا ) [ آية: 37 ] .
الكهف: ( 38 ) لكن هو الله . . . . .
)لكنا ( أقول:( هو الله ربي ولا أشرك بربي أحدا ) [ آية: 38 ]
الكهف: ( 39 ) ولولا إذ دخلت . . . . .
ثم قال للكافر: ( ولولا( ، يعنى هلا ، ) إذ دخلت جنتك( ، يعنى بستانك
)قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله( ، يعنى فهلا قلت بمشيئة الله أعطيتها بغير حوله مني
ولا قوة ، ثم قال المؤمن للكافر يرد عليه ، )إن ترن أنا أقل منك مالا وولدا )[ آية:
الكهف: ( 40 ) فعسى ربي أن . . . . .
)فعسى ربي أن يؤتين خيرا ( ، يعنى أفضل ، ) من جنتك ويرسل عليها( ، يعنى على
جنتك ، )حسبانا ( ، يعنى عذابًا ، ) من السماء فتصبح ( جنتك ، ) صعيدا( ، يعنى
مستويًا ليس فيه شيء ، )زلفًا ) [ آية: 40 ] ، يعنى أملسًا .
الكهف: ( 41 ) أو يصبح ماؤها . . . . .
)أو يصبح ماؤها غورا ( ، يعنى يغور في الأرض فيذهب ، ) فلن تستطيع له طلبا (
[ آية: 41 ] ، يقول: فلن تقدر على الماء ، ثم افترقا ، فأرسل الله عز وجل على جنته بالليل