فهرس الكتاب
صفحة رقم 290
عذابًا من السماء ، فاحترقت ، وغار ماؤها بقوله: و ) ما أظن أن تبيد هذه أبدا( ،
)( وما أظن الساعة قائمة ( .
الكهف: ( 42 ) وأحيط بثمره فأصبح . . . . .
)وأحيط بثمره ( الهلاك ، فلما أصبح ورأى جنته هالكة ، ضرب بكفه على
الأخرى ، ندامة على ما أنفق فيها ، فذلك قوله سبحانه: ( فأصبح يقلب كفيه( ، يعنى
يصفق بكفيه ندامة ، )على ما أنفق فيها وهي خاوية على عروشها( ، يقول: ساقطة من فوقها ،
) ( ويقول ياليتني لم أشرك بربي أحدًا ) [ آية: 42 ] .
الكهف: ( 43 ) ولم تكن له . . . . .
يقول الله تعالى: ( ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله( ، يعنى جندًا يمنعونه من
عذاب الله الذي نزل بجنته ، )وما كان منتصرا ( ) آية: 43 ( ، يعنى ممتنعًا .
الكهف: ( 44 ) هنالك الولاية لله . . . . .
)هنالك الولاية ( ، يعنى السلطان ، ليس في ذلك اليوم سلطان غيره ، مثل قوله عز
وجل: ( والأمر يومئذ لله ) [ الانفطار: 19 ] ، ليس في ذلك اليوم أمر إلا لله عز
وجل ، والأمر أيضًا في الدنيا ، لكن جعل في الدنيا ملوكًا يأمرون ، ومن قرأها بفتح
الواو ، جعلها من الموالاة ، ) هنالك الولاية لله ( ، يعنى البعث الذي كفر به فرطس ، ) لله الحق ( وحده لا يملكه أحد ، ولا ينازعه أحد ، ) هو خير ثوابا( ، يعنى أفضل ثوابًا ،
) ( وخير عقبا ) [ آية: 44 ] ، يعنى أفضل عاقبة لهذا المؤمن من عاقبة هذا الكافر الذي
جعل مرجعه إلى النار .
تفسير سورة الكهف من الآية: [ 45 - 49 ] .
الكهف: ( 45 ) واضرب لهم مثل . . . . .
)واضرب لهم ( ، لكفار مكة ، ) مثل ( ، يعنى شبه ، ) الحيوة الدنيا كماء أنزلناه من
السماء فاختلط به ( ، يعنى بالماء ، ) نبات الأرض فأصبح ( النبت ) هشيما( ، يعنى
يابسًا ، )تذروه الرياح( ، يقول سبحانه: مثل الدنيا ، كمثل النبت ، بينما هو أخضر ، إذ
هو قد يبس وهلك ، فكذلك تهلك الدنيا إذا جاءت الآخرة ، )وكان الله على كل شيء (