فهرس الكتاب
صفحة رقم 296
يقول: من عندنا علمًا ، وعلى الخضر ، عليه السلام ، جبة صوف ، واسمه: اليسع ، وإنما سمي
اليسع ؛ لأن علمه وسع ست سموات وست أرضين ، فأتاه موسى ويوشع من خلفه ،
فسلما عليه ، فأنكر الخضر السلام بأرضه وانصرف ، فرأى موسى فعرفه ، فقال: وعليك
السلام يا نبي بني إسرائيل ، فقال موسى: وما يدريك أني نبي بني إسرائيل ؟ قال: أدراني
الذي أرشدك إلى وأدراك بي .
الكهف: ( 66 ) قال له موسى . . . . .
)قال له موسى هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا ) [ آية: 66 ] ، يعنى علمًا ،
قال الخضر ، عليه السلام: كفى بالتوراة علمًا ، وببني إسرائيل شغلا ، فأعاد موسى
الكلام .
الكهف: ( 67 ) قال إنك لن . . . . .
ف ) قال ( الخضر:( إنك لن تستطيع معي صبرا ) [ آية: 67 ] ، ، قال موسى: ولم ؟ قال:
لأني أعمل أعمالًا لا تعرفها ، ولا تصبر على ما ترى من العجائب حتى تسألني عنه .
الكهف: ( 68 ) وكيف تصبر على . . . . .
)وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا ) [ آية: 68 ] ، يعنى علمًا .
الكهف: ( 69 ) قال ستجدني إن . . . . .
)قال ستجدني إن شاء الله صابرا ( ، قال مقاتل: فلم يصبر مولى ، ولم يأثم بقوله:
( ستجدني إن شاء الله صابرا( ، على ما رأى من العجائب ، فلا أسألك عنها ، ) ولا أعصي لك أمرا ) [ آية: 69 ] فيما أمرتني به ، أو نهيتني عنه .
الكهف: ( 70 ) قال فإن اتبعتني . . . . .
)قال ( الخضر ، عليه السلام:( فإن اتبعتني فلا تسئلنى عن شيء حتى أحدث لك منه
ذكرًا ) [ آية: 70 ] ، يقول: حتى أبين لك بيانه .
الكهف: ( 71 ) فانطلقا حتى إذا . . . . .
)فانطلقا حتى إذا ركبا في السفينة خرقها( ، فمرت سفينة فيها ناس ، فقال الخضر: يا
أهل السفينة ، احملونا معكم في بحر أيلة ، قال بعضهم: إن هؤلاء لصوص ، فلا تحملوهم
معنا ، قال صاحب السفينة: أرى وجوه أنبياء ، وما هم بلصوص ، فحملهم بأجر ، فعمد
الخضر فضرب ناحية السفينة بقدوم فخرقها ، فدخل الماء فيها ، فعمد موسى ، فأخذ ثيابًا
فدسها في خرق السفينة ، فلم يدخل الماء ، وكان موسى ، عليه السلام ، ينكر الظلم ، فقام
موسى إلى الخضر ، عليهما السلام ، فأخذ بلحيته ، و )قال ( له سموى:( أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا ) [ آية: 71 ] ، يعنى لقد أتيت أمرًا منكرًا ، فالتزمه الخضر ،
وذكره الصحبة ، وناشده بالله ، وركب الخضر على الخرق ؛ لئلا يدخلها الماء .
الكهف: ( 72 ) قال ألم أقل . . . . .
)قال ( له الخضر:( ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا ) [ آية: 72 ] ، على ما ترى