فهرس الكتاب
صفحة رقم 302
أمسوا يقولون: نرجع فنفتحه غدًا ، ولا يستثنون ، حتى يولد فيهم رجل مسلم ، فإذا غدوا
إليه ، قال لهم المسلم: قولوا: باسم الله ، ويعالجون حتى يتركوه رقيقًا كقشر البيض ، ويروا
ضوء الشمس ، فإذا أصبحوا غدوا عليه ، فيقول لهم المسلم: نرجع غدًا إن شاء الله
فنفتحه ، فإذا غدوا عليه ، قال لهم المسلم: قولوا: باسم الله ، فينقبونه ، فيخرجون منه ،
فيطوفون الأرض ، ويشربون ماء الفرات ، فيجئ آخرهم ، فيقول: قد كان هاهنا مرة
ماء ، ويأكلون كل شيء حتى الشجر ، ولا يأتون على شيء من غيرها إلا قاموه .
الكهف: ( 98 ) قال هذا رحمة . . . . .
فلما فرغ ذو القرنين من بناء الردم: ( قال هذا( ، يعنى هذا الردم ، ) رحمة( ، يعنى
نعمة ، )من ربي ( ، للمسلمين ، فلا يخرجون إلى أرض المسلمين ، ) فإذا جاء وعد ربي (
في الردم وقع الردم ، فذلك قوله: ( جعله دكاء( ، يعنى الردم وقع ، فيخرجون إلى أرض
المسلمين ، )وكان وعد ربي حقا ) [ آية: 98 ] في وقوع الردم ، يعنى صدقًا فإذا خرجوا
هرب ثلث أهل الشام ، ويقاتلهم الثلث ، ويستسلم لهم الثلث .
الكهف: ( 99 ) وتركنا بعضهم يومئذ . . . . .
ثم أخبر سبحانه ، فقال: ( وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض( ، يعنى يوم فرغ ذو
القرنين من الردم ، )يموج في بعض( ، يعنى من وراء الردم ، لا يستطيعون الخروج منه ،
) ( ونفخ في الصور فجمعناهم جمعا ) [ آية: 99 ] ، يعنى بالجمع ، لم يغادر منهم أحد إلا حشره .
الكهف: ( 100 ) وعرضنا جهنم يومئذ . . . . .
)وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين ( ، بالقرآن من أهل مكة ، ) عرضا ) [ آية: 100 ] ،
يعنى بالعرض كشف الغطاء عنهم .
تفسير سورة الكهف من الآية: [ 101 - 102 ] .
الكهف: ( 101 ) الذين كانت أعينهم . . . . .
)الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري( ، يعنى عليها غشاوة الإيمان بالقرآن ، لا
يبصرون الهدى بالقرآن ، )وكانوا لا يستطيعون سمعا ) [ آية: 101 ] ، يعنى الإيمان
بالقرآن سمعًا ، كقوله سبحانه:( إِنا جعلنا على قلوبهم أَكنة أَن يفقهوهُ وفي ءاذانهم
وقرًا ) [ الكهف: 57 ] ، يعنى ثقلًا .
الكهف: ( 102 ) أفحسب الذين كفروا . . . . .
)أفحسب الذين كفروا ( ، من أهل مكة ، ) أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء ( ،
يعنى بالآلهة بأن ذلك نافعهم ، وأنها تشفع لهم ، ثم أخبر بمنزلتهم في الآخرة ، فقال