فهرس الكتاب
صفحة رقم 301
في الأَرض ( ، يعنى بالفساد القتل ، يعنى أرض المسلمين ، ) فهل نجعل لك خرجًا( ، يعنى
جعلًا ، )عَلَى أَن تجعل بيننا وبينهم سدًا ) [ آية: 94 ] ، لا يصلون إلينا .
تفسير سورة الكهف من الآية [ 94 - 100 ] .
الكهف: ( 95 ) قال ما مكني . . . . .
)قال ( ذو القرنين: ( ما مكني فيه ربي خيرٌ( ، يقول: ما أعطاني ربي من الخير ،
خير من جعلكم ، يعنى أعطيتكم ، )فأعينوني بقوةٍ ( ، يعنى بعدد رجال ، مثل قوله عز
وجل في سورة هود: ( ويزدكم قوةَ إلى قوتكم ) [ هود: 52 ] ، يعنى عددًا إلى
عددكم ، ) أَجعل بينكم وبينهم ردمًا ) [ آية: 95 ] لا يصلون إليكم .
الكهف: ( 96 ) آتوني زبر الحديد . . . . .
)ءاتوني زُبر الحديد ( ، يعني قطع الحديد ، ) حتى إِذا ساوى بين الصدفين( ، يعنى
حشى بين الجبلين بالحديد ، والصدفين الجبلين ، وبينهما واد عظيم ، ف )قال انفخواْ( على
الحديد ، )حتى إِذا جعله نارًا قال ءاتوني أفرغ عليه قطرًا ) [ آية: 96 ] ، قال: أعطوني
الصفر المذاب أصبه عليه ليلحمه فيكون أشد له .
قال رجل للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : قد رأيت سد يأجوج ومأجوج ، قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' انعته لي ' ،
قال: هو كالبرد المحبر ، طريقة سوداء وطريقة حمراء ، قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' نعم قد رأيته ' ،
الكهف: ( 97 ) فما اسطاعوا أن . . . . .
يقول الله عز وجل: ( فما استطاعوا( ، يعنى فما قدروا ، ) أَن يظهروهُ ( على أن يعلوه
من فوقه ، مثل قوله في الزخرف: ( معارج عليها يظهرونَ ) [ الزخرف: 33 ] ، يعنى
يرقون ، ) وما استطاعوا ( ، يعنى وما قدروا ، ) له نقبًا ) [ آية: 97 ] .
حدثنا عبيد الله ، قال: حدثنا أبي ، قال: حدثنا أبو صالح ، عن مقاتل ، عن أبي
إسحاق ، قال: قال علي بن أبي طالب ، عليه السلام: أنهم خلف الردم ، لا يموت منهم
رجل حتى يولد له ألف ذكر لصلبه ، وهم يغدون إليه كل يوم ويعالجون الردم ، فإذا