فهرس الكتاب
صفحة رقم 315
فكان اعتزاله إياهم أنه فارقهم من كوثا ، فهاجر منها إلى الأرض المقدسة ، ثم قال
إبراهيم: ( وَأدعوا ربي( في الاستغفار لك ، ) عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا ) [ آية: 48 ] ، يعنى خائبًا بدعائي لك بالمغفرة .
مريم: ( 49 ) فلما اعتزلهم وما . . . . .
)فلما اعتزلهم و ( واعتزل ) وما يعبدون من دون الله( من الآلهة ، وهي الأصنام ،
وذهب مهاجرًا منها ، )وَهبنا لهُ ( بعد الهجرة إلى الأرض المقدسة ، ) إسحاق ويعقوب وكلا جعلنا نبيا ) [ آية: 49 ] ، يعنى إبراهيم ، وإسحاق ، ويعقوب .
مريم: ( 50 ) ووهبنا لهم من . . . . .
)ووهبنا لهم من رحمتنا ( ، يعنى من نعمتنا ، ) وجعلنا لهم لسان صدق عليا )[ آية:
50 ]، يعنى ثناء حسنًا رفيقًا يثنى عليهم جميع أهل الأديان بعدهم .
تفسير سورة مريم من الآية: [ 51 - 55 ] .
مريم: ( 51 ) واذكر في الكتاب . . . . .
)واذكر ( لأهل مكة ، ) في الكتاب موسى إنه كان مخلصا( ، يعنى مسلمًا موحدًا ،
) ( وكان رسولا نبيا ) [ آية: 51 ] .
مريم: ( 52 ) وناديناه من جانب . . . . .
)وناديناه ( ، يعنى دعوناه ليلة الجمعة ، ) من جانب الطور الأيمن( يعنى من ناحية
الجبل ، )وقربناه نجيا ) [ آية: 52 ] ، يعنى كلمناه من قرب ، وكان بينهما حجاب خفي
سمع صرير القلم ، ويقال: صريف القلم .
مريم: ( 53 ) ووهبنا له من . . . . .
)ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا ) [ آية: 53 ] ، فوهب الله عز وجل له أخاه
هارون ، وذلك حين سأل موسى ، عليه السلام ، ربه عز وجل ، فقال: ( واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي ) [ طه: 29 ، 30 ] ، وحين قال: ( فأرسل إلى هارون (
[ الشعراء: 13 ] .
مريم: ( 54 ) واذكر في الكتاب . . . . .
)واذكر في الكتاب ( ، يعنى واذكر لأهل مكة في القرآن أمر ) إسماعيل( بن
إبراهيم لصلبه ، )إنه كان صادق الوعد( ، وذلك أن إسماعيل ، عليه السلام ، وعد رجلًا
أن يقيم مكانه حتى يرجع إليه ، فأقام ثلاثة أيام للميعاد حتى رجع الرجل إليه ، )وكان رسولا نبيا ) [ آية: 54 ] .