فهرس الكتاب

الصفحة 727 من 1472

صفحة رقم 317

مريم: ( 59 ) فخلف من بعدهم . . . . .

)فخلف من بعدهم خلف ( ، يعنى من بعد النبيين خلف السوء ، يعنى اليهود ، فهذا

مثل ضربه الله عز وجل لأمة محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، يقول: ولا تكونوا خلف السوء مثل اليهود ، ثم

نعتهم ، فقال سبحانه: ( أضاعوا الصلاة( ، يعنى أخروها عن مواقيتها ، ) واتبعوا الشهوات ( ، يعنى الذين استحلوا تزويج بنت الأخت من الأب ، نظيرها في النساء:

( الذين يتبعون الشهوات( ، [ النساء: 27 ] ، يعنى الزنا ، ) فسوف يلقون غيا )[ آية:

59 ]في الآخرة ، وهو واد في جهنم .

مريم: ( 60 ) إلا من تاب . . . . .

)إلا من تاب ( من الشرك ، ) وءامن ( بمحمد( صلى الله عليه وسلم ) ، يعنى وصدق بتوحيد الله عز

وجل ، ) وعمل صالحا فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون ( ، يعنى ولا ينقضون ) شيئا (

[ آية: 60 ] من أعمالهم الحسنة حتى يجازوا بها ، فيجزيهم ربهم .

مريم: ( 61 ) جنات عدن التي . . . . .

)جنات عدن التي وعد الرحمن عباده( المؤمنين على ألسنة الرسل في الدنيا ،

) ( بالغيب( ولم يروه ، ) إنه كان وعده مأتيا ) [ آية: 61 ] ، يعنى جائيًا لا خلف له .

مريم: ( 62 ) لا يسمعون فيها . . . . .

)لا يسمعون فيها ( ، يعنى في الجنة ، ) لغوا ( ، يعنى الحلف إذا شربوا الخمر ، يعنى

لا يحلفون كما يحلف أهل الدنيا إذا شربوا ، نظيرها في الواقعة ، وفي الصافات ، ثم قال:

( إلا سلاما( ، يعنى سلام الملائكة عليهم فيها ، ) ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا ) [ آية: 62 ] ، يعنى بالرزق الفاكهة على مقدار طرفي النهار في الدنيا .

مريم: ( 63 ) تلك الجنة التي . . . . .

ثم أخبر عنهم ، فقال سبحانه: ( تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيا ) [ آية:

63 ]، يعنى مخلصًا لله عز وجل .

مريم: ( 64 ) وما نتنزل إلا . . . . .

)وما نتنزل إلا بأمر ربك ( ، وذلك أن جبريل ، عليه السلام ، احتبس على النبي( صلى الله عليه وسلم )

أربعين يومًا ، ويقال: ثلاثة أيام: فقال مشركو مكة: قد ودعه ربه وقلاه ، فلما نزل

جبريل ، عليه السلام ، قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' يا جبريل ، ما جئت حتى اشتقت إليك ' ، قال: وأنا

إليك كنت أشد شوقًا ، ونزل في قولهم: ( والضحى والليل إذا سجى ) [ سورة

الضحى ]، ) ألم نشرح لك ) [ سورة الشرح ] جميعًا ، وقال جبريل ، عليه السلام:

( وما نتنزل( من السماء ) إلا بأمر ربك ( ، ) له ما بين أيدينا( من أمر الآخرة ،

) ( وما خلفنا( من أمر الدنيا ، ) وما بين ذلك( ، يعنى ما بين الدنيا والآخرة ، يعنى ما

بين النفختين ، )وما كان ربك نسيا ) [ آية: 64 ] لقول كفار مكة: نسيه ربه وقلاه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت