صفحة رقم 319
حدثنا عبيد الله ، قال: حدثني أبي ، قال: حدثنا الهذيل ، عن مقاتل ، عن علقمة بن
مرثد ، عن نافع بن الأزرق ، أنه سأل ابن عباس عن الورود ، فقال: يا نافع ، أما أنا وأنت ،
فندخلها ، فانظر هل نخرج منها أم لا ؟ .
حدثنا عبيد الله ، قال: حدثني أبي ، قال: حدثنا الهذيل ، عن مقاتل ، عن الضحاك ، عن
ابن عباس ، قال: للورود في القرآن أربعة مواضع ، يعنى به الدخول:
( وإن منكم إلا واردها ) [ مريم: 71 ] ، يعنى داخلها .
)فأوردهم النار ) [ هود: 98 ] ، يعنى فأدخلهم .
)حصب جهنم أنتم لها واردون ) [ الأنبياء: 98 ] ، يعنى داخلون: ( لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها ) [ الأنبياء: 99 ] ، يعنى ما دخلوها .
حدثنا عبيد الله ، فقال: حدثني أبي ، قال: حدثني الهذيل ، عن مقاتل ، قال: يجعل الله
النار على المؤمنين يومئذ بردًا وسلامًا ، كما جعلها على إبراهيم ، عليه السلام ، فذلك قوله
عز وجل: ( كان على ربك حتما مقضيا ) [ آية: 71 ] ، قال: قضاء واجبًا قد قضاه في
اللوح المحفوظ أنه كائن لا بد ، غير الأنبياء ، عليهم السلام ، فتكون على المؤمنين بردًا
وسلامًا .
مريم: ( 72 ) ثم ننجي الذين . . . . .
)ثم ننجي الذين اتقوا ( الشرك منها ، يعنى أهل التوحيد ، فنخرجهم منها ، ) ونذر الظالمين ( ، يعنى المشركين ، ) فيها ( ، يعنى في جهنم ، ) جثيا ) [ آية: 72 ] على
الركب .
تفسير سورة مريم من الآية: [ 73 - 76 ] .
مريم: ( 73 ) وإذا تتلى عليهم . . . . .
)وَإذا تُتلى عليهم ءاياتنا ( ، يعنى القرآن ، ) بينات ( ، يعنى واضحات ، ) قال الذين كفروا ( ، وهم النضر بن الحارث بن علقمة وغيره ، ) للذين ءامنوا أي الفريقين خيرٌ
مقامًا ( ، وذلك أنهم لبسوا أحسن الثياب ، ودهنوا الرءوس ، ثم قالوا للمؤمنين: أي