صفحة رقم 320
الفريقين نحن أو أنتم خير ؟ يعنى أفضل مقامًا للمساكن من مساكن مكة ، ومثله في حم
الدخان: ( ومقام كريم ) [ الدخان: 26 ] ، يعنى ومساكن طيبة ، ) وأحسن نديا (
[ آية: 73 ] ، يعنى مجالسًا ، كقوله سبحانه: ( وتأتون في ناديكم المنكر ) [ العنكبوت:
29 ]، يعنى في مجالسكم .
مريم: ( 74 ) وكم أهلكنا قبلهم . . . . .
يقول الله عز وجل يخوفهم: ( وكم أهلكنا( بالعذاب في الدنيا ، ) قبلهم( ، قبل
أهل مكة ، )من قرن ( ، يعنى أمة ، كقوله عز وجل:( أهلكنا القرون ) [ يونس:
13 ]، يعنى الأمم الخالية ، ) هم أحسن أثاثا ( ، يعنى ألين متاعًا ، ) ورءيًا )[ آية:
74 ]، وأحسن منظرًا من أهل مكة ، فأهلك الله عز وجل أموالهم وصورهم .
مريم: ( 75 ) قل من كان . . . . .
)قل ( لهم: ( من كان في الضلالة( ، يعنى من هو في الشرك ، ) فليمدد له الرحمن مدا ( ، في الخير ؛ لقولهم للمؤمنين: ( أي الفريقين خير مقاما( ، ) حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب ( في الدنيا ، يعنى القتل ببدر ، ) وإما الساعة( ، يعنى القيامة ،
) ( فسيعلمون من هو شر مكانا( ، يعنى شر منزلًا ، ) وأضعف جندا ) [ آية: 75 ] ،
يعنى وأقل فئة هم أم المؤمنون .
مريم: ( 76 ) ويزيد الله الذين . . . . .
)ويزيد الله الذين اهتدوا هدى ( من الضلالة ، يعنى يزيدهم إيمانًا ، ) والباقيات الصالحات( ، وهي أربع كلمات: سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، من
قالها فهو )خير ( ، يعنى أفضل ، ) عند ربك ثوابا ( الآخرة ) وخير مردا )[ آية:
76 ]، يعنى أفضل مرجعًا من ثواب الكافر النار ، ومرجعهم إليها .
تفسير سورة مريم من الآية: [ 77 - 82 ] .
مريم: ( 77 ) أفرأيت الذي كفر . . . . .
)أَفرءيت الذي كفر بئايتنا ( ، آيات القرآن ، نزلت في العاص بن وائل بن هشام
ابن سعد بن سعيد بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي السهمي ، وذلك أن خباب
ابن الأرت صاغ له شيئًا من الحلي ، فلما طلب منه الأجر ، قال لخباب ، وهو مسلم حين