صفحة رقم 346
تفسير سورة طه من الآية: [ 133 - 135 ] .
طه: ( 133 ) وقالوا لولا يأتينا . . . . .
)وقالوا ( أي كفار مكة: ( لولا( يعنى هلا ) يأتينا بئايةٍ من ربهِ ( فتعلم أنه
نبي رسول كما كانت الأنبياء تجئ بها إلى قومهم ، يقول الله عز وجل:( أَولم تَأَتهم بينةُ
ما في الصُحُفِ الأُولىَ ) [ آية: 133 ] يعنى بيان كتب إبراهيم وموسى الذي كان قبل
كتاب محمد ، صلى الله عليهم أجمعين .
طه: ( 134 ) ولو أنا أهلكناهم . . . . .
)ولو أنا أهلكناهم بعذاب ( في الدنيا ) من قبله( يعنى من قبل هذا القرآن في
الآخرة )لقالوا ربنا لولا ( يعنى هلا ) أرسلت إلينا رسولا ( معه كتاب ) فنتبعِ
ءاياتكَ ( يعنى آيات القرآن ) من قبل أن نذل ( يعنى نستذل ) ونخزى )[ آية:
134 ]يعنى ونعذب في الدنيا ، نظيرها في القصص .
طه: ( 135 ) قل كل متربص . . . . .
)قل كل متربص ( وذلك أن كفار مكة ، قالوا: نتربص بمحمد( صلى الله عليه وسلم ) ، الموت لأن
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، أوعدهم العذاب في الدنيا ، فأنزل الله عز وجل: ( قل( لكفار مكة
)كل متربص ( أنتم بمحمد الموت ، ومحمد يتربص بكم العذاب في الدنيا ) فتربصوا فستعلمون ( إذا نزل بكم العذاب في الدنيا ) من أصحاب الصراط السوي( يعنى العدل
أنحن أم أنتم )ومن اهتدى ) [ آية: 135 ] منا ومنكم .
حدثنا عبيد الله ، قال: حدثني أبي ، عن الهذيل ، قال: سمعت الواقدي ، ولم أسمع مقاتلًا
يحدث عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عن أبي بن كعب ، عن
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، في قوله عز وجل: ( خيرا منه زكاة وأقرب رحما ) [ الكهف:
81 ]قال: أعقبت بعد ذلك غلامًا .
حدثنا عبيد الله ، قال: حدثني أبي الهذيل ، عن المسيب ، عن السدي ، ومقاتل ، عن
حذيفة ، أنه لما حان للخضر وموسى ، عليهما السلام ، أن يفترقا ، قال له الخضر: يا
موسى ، لو صبرت لأتيت على ألف عجيبة أعجب مما رأيت ، قال: فبكى موسى على فراقه .
فقال موسى للخضر: أوصني يا نبي الله ، قال له الخضر: يا موسى ، اجعل همك في