صفحة رقم 352
السلام ، بالآيات إلى قومهم ، كل هذا من قول هؤلاء النفر ، كما أرسل موسى ، وعيسى ،
وداود ، وسليمان عليهم السلام ، بالآيات والعجائب .
الأنبياء: ( 6 ) ما آمنت قبلهم . . . . .
يقول الله عز وجل: ( مَا ءامنت( يقول: ما صدقت بالآيات ) قبلهم( يعنى قبل
كفار مكة )من قرية أهلكناها ( بالعذاب في الدنيا ، يعنى كفار الأمم الخالية ) أفهم يؤمنون ) [ آية: 6 ] يعنى كفار مكة أفهم يصدقون بالآيات ، فقد كذبت بها الأمم
الخالية من قبلهم ، بأنهم لا يصدقون ، ثم قالوا في الفرقان: ( أهذا الذي بعث الله رسولا ) [ الفرقان: 41 ] يأكل ويشرب وترك الملائكة فلم يرسلهم .
تفسير سورة الأنبياء من الآية: [ 7 - 15 ] .
الأنبياء: ( 7 ) وما أرسلنا قبلك . . . . .
فأنزل الله عز وجل في قولهم: ( وَمَا أَرسلنا قبلك إِلا رجالًا نُوحي إِليهم فسئلوا( يا معشر
كفار مكة )أهل الذكر ( يعنى مؤمني أهل التوراة ) إن كنتم لا تعلمون (
[ آية: 7 ] إن الرسل كانوا من البشر فسيخبرونكم أن الله عز وجل ما بعث رسولًا إلا من
البشر ، ونزل في قولهم: ( أهذا الذي بعث الله رسولا ( يأكل ويشرب ويترك
الملائكة فلا يرسلهم .
الأنبياء: ( 8 ) وما جعلناهم جسدا . . . . .
فقال سبحانه: ( وما جعلناهم جسدا ( يعنى الأنبياء ، عليهم السلام ، والجسد الذي
ليس فيه روح ، كقوله سبحانه: ( عجلا جسدا ) [ طه: 88 ] ) لا يأكلون الطعام ( ولا يشربون ولكن جعلناهم جسدًا فيها أرواح ، يأكلون الطعام ، ويذوقون
الموت ، وذلك قوله سبحانه: ( وما كانوا خالدين ) [ آية: 8 ] في الدنيا .
الأنبياء: ( 9 ) ثم صدقناهم الوعد . . . . .
)ثم صدقناهم الوعد( يعنى الرسل الوعد ، يعنى العذاب في الدنيا إلى قومهم
)فأنجيناهم ( يعنى الرسل من العذاب ) ومن نشاء ( من المؤمنين ) وأهلكنا المسرفين ) [ آية: 9 ] يقول: وعذبنا المشركين في الدنيا ، قال أبو محمد: قال أبو العباس