صفحة رقم 353
ثعلب: قال الفراء: ( وما جعلناهم جسدا ( إلا ليأكلوا الطعام .
الأنبياء: ( 10 ) لقد أنزلنا إليكم . . . . .
)لقد أنزلنا إليكم ( يا أهل مكة ) كتابا فيه ذكركم ( يعنى شرفكم ) أفلا تعقلون ) [ آية: 10 ] مثل قوله تعالى: ( وإنه لذكر لك ولقومك ) [ الزخرف: 44 ]
يعنى شرفًا لك ولقومك .
الأنبياء: ( 11 ) وكم قصمنا من . . . . .
)وكم قصمنا من قرية( يعنى أهلكنا من قرية بالعذاب في الدنيا قبل أهل مكة
)كانت ظالمة وأنشأنا بعدها ( يقول: وجعلنا بعد هلاك الأمم الخالية ) قَومًا
ءاخرينَ ) [ آية: 11 ] يعنى قومًا كانوا باليمن في قرية تسمى حضور ، وذلك أنهم
قتلوا نبيًا من الأنبياء ، عليهم السلام ، فسلط الله ، عز وجل ، جند بخت نصر فقتلوهم ،
كما سلط بخت نصر والروم على اليهود ببيت المقدس فقتلوهم ، وسبوهم حين قتلوا يحيى
بن زكريا وغيره من الأنبياء ، عليهم السلام .
الأنبياء: ( 12 ) فلما أحسوا بأسنا . . . . .
فذلك قوله عز وجل: ( فلما أحسوا بأسنا( يقول: فلما رأوا عذابنا يعنى أهل
حضور )إذا هم منها يركضون ) [ آية: 12 ] يقول: إذا هم من القرية يهربون ، قالت لهم
الملائكة كهيئة الاستهزاء .
الأنبياء: ( 13 ) لا تركضوا وارجعوا . . . . .
)لا تركضوا ( يقول: لا تهربوا ) وارجعوا إلى ما أترفتم فيه( يعنى إلى ما خولتم فيه
من الأموال )و ( إلى ) ومساكنكم ( يعنى قريتكم التي هربتم منها ) لعلكم
تسئلونَ ) [ آية: 13 ] كما سئلتم الإيمان قبل نزول العذاب فلما رأوا العذاب
الأنبياء: ( 14 ) قالوا يا ويلنا . . . . .
)قالواْ
ياويلنا إِنا كنا ظالمين ) [ آية: 14 ] .
الأنبياء: ( 15 ) فما زالت تلك . . . . .
يقول الله عز وجل: ( فما زالت تلك دعواهم( يقول: فما زال الويل قولهم ) حتى جعلناهم حصيدا خامدين ) [ آية: 15 ] يقول: أطفأناهم بالسيف ، فخمدوا مثل النار إذا
طفئت فخمدت .
تفسير سورة الأنبياء من الآية: [ 16 - 18 ] .
الأنبياء: ( 16 ) وما خلقنا السماء . . . . .
)وما خلقنا السماء والأرض ( يعنى السموات السبع والأرضين السبع ) وما بينهما(
من الخلق )لعبينَ ) [ آية: 16 ] يعنى عابثين لغير شيء ولكن خلقناهما لأمر هو كائن .