صفحة رقم 354
الأنبياء: ( 17 ) لو أردنا أن . . . . .
)لو أردنا أن نتخذ لهوا ( يعنى ولدًا ، وذلك أن نصارى نجران السيد والعاقب ، ومن
معهما ، قالوا: عيسى ابن الله ، فقال الله عز وجل: ( لو أردنا أن نتخذ لهوا( ) لاتخذناه من لدنا ( يعنى من عندنا من الملائكة ؛ لأنهم أطيب وأطهر من عيسى ، ولم نتخذه من
أهل الأرض ، ثم قال سبحانه: ( إن كنا فاعلين ) [ آية: 17 ] يقول: ما كنا فاعلين
ذلك أن نتخذ ولدًا ، مثلها في الزخرف .
الأنبياء: ( 18 ) بل نقذف بالحق . . . . .
)بل نقذف ( بل نرمي ) بالحق ( الذي قال الله عز وجل: ( إن كنا فاعلين(
)على الباطل ( الذي قالوا: إن لله عز وجل ولدًا ) فيدمغه فإذا هو زاهق( يعنى
ذاهب )ولكم الويل مما تصفون ) [ آية: 18 ] يقول: لكم الويل في الآخرة مما تقولون
من البهتان بأن لله ولدًا .
تفسير سورة الأنبياء من الآية: [ 19 - 24 ] .
الأنبياء: ( 19 ) وله من في . . . . .
ثم قال سبحانه: ( وله من في السماوات والأرض ( عبيده وفي ملكه ، وعيسى بن
مريم ، وعزيز ، والملائكة وغيرهم ، ثم قال سبحانه: ( ومن عندهُ( من الملائكة ) لا يستكبرون ( يعنى لا يتكبرون ) عن عبادته ولا يستحسرون ) [ آية: 19 ] يعنى ولا
يعيون ، كقوله عز وجل: ( وهو حسير ) [ الملك: 4 ] وهو معي ،
الأنبياء: ( 20 ) يسبحون الليل والنهار . . . . .
ثم قال تعالى
ذكره: ( يسبحون( يعنى يذكرون الله عز وجل .
)اليل والنهار لا يفترونَ ) [ آية: 20 ] يقول: لا يستريحون من ذكر الله عز وجل
ليست لهم فترة ولا سآمة .
الأنبياء: ( 21 ) أم اتخذوا آلهة . . . . .
)أم اتخذوا آلهة من الأرض هم ينشرون ) [ آية: 21 ] .
الأنبياء: ( 22 ) لو كان فيهما . . . . .
)لو كان فيهما آلهة ( يعنى آلهة كثيرة ) إلا الله( يعنى غير الله عز وجل
)لفسدتا ( يعنى لهلكتا يعنى السموات والأرض وما بينهما ) فسبحان الله رب العرش عما يصفون ) [ آية: 22 ] نزه الرب نفسه ، تبارك وتعالى ، عن قولهم بأن مع الله ، عز وجل
إلها .