صفحة رقم 375
)عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها( النساء والدواب حملها من شدة
الفزع )وترى الناس سكارى ( من الخوف ) وما هم بسكارى( من الشراب
)ولكن عذاب الله شديد ) [ آية: 2 ] نزلت هاتان الآيتان ليلًا والناس يسيرون في
غزاة بني المصطلق ، وهم حي خزاعة ، فقرأها النبي ( صلى الله عليه وسلم ) تلك الليلة على الناس ثلاث
مرات ، ثم قال: ' هل تدرون أي يوم هذا ' ؟ قالوا: الله ورسوله أعلم ، قال: ' هذا يوم
يقول الله عز وجل لآدم عليه السلام: قم فابعث بعث النار من ذريتك ، فيقول: يا رب
وما بعث النار ، قال: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون ، إلى النار ، وواحد إلى
الجنة ' ، فلما سمع القوم ذلك اشتد عليهم وحزنوا ، فلما أصبحوا أتوا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : فقالوا:
وما توبتنا وما حيلتنا ، فقال لهم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' ابشروا فإن معكم خليقتين لم يكونا في أمة
قط إلا كثرتها يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون ، ما أنتم في الناس إلا
كشعرة بيضاء في ثور أسود ، أو كشعرة سوداء في ثور أبيض ، أو كالرقم في ذراع
الدابة ، أو كالشامة في سنام البعير ، فابشروا وقاربوا وسددوا واعملوا .
ثم قال: ' أيسركم أن تكونوا ربع أهل الجنة ' ؟ قالوا: من أين لنا ذلك يا رسول الله ؟
قال: ' أفيسركم أن تكونوا ثلث أهل الجنة ؟ ' قالوا: من أين لنا ذلك يا رسول الله ، قال:
' أيسركم أن تكونوا شطر أهل الجنة ' ؟ قالوا: من أين لنا ذلك يا رسول الله ، قال:
' فإنكم أكثر أهل الجنة ، أهل الجنة عشرون ومائة صف ، أمتي من ذلك ثمانون صفًا ،
وسائر أهل الجنة أربعون صفًا ، ومع هؤلاء أيضًا سبعون ألفًا يدخلون الجنة بغير حساب
مع كل رجل سبعون ألفًا ' .
فقالوا: من هم يا رسول الله ؟ قال: ' هم لا يرقون ، ولا يسترقون ، ولا يكتون ، ولا
يتطيرون ، وعلى ربهم يتوكلون ' . فقام عكاشة بن محصن الأسدي ، فقال: يا رسول الله ،
ادع الله أن يجعلني منهم ، قال: ' فإنك منهم ' ، فقام رجل آخر من رهط ابن مسعود من
هذيل ، فقال: يا رسول الله ، ادع الله أن يجعلني منهم ، قال: ' سبقك بها عكاشة ' .
تفسير سورة الحج من الآية: [ 3 - 4 ] .
الحج: ( 3 ) ومن الناس من . . . . .
قوله سبحانه: ( ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ( يعلمه نزلت في النضر بن