صفحة رقم 379
الحج: ( 14 ) إن الله يدخل . . . . .
ثم ذكر ما أعد للصالحين ، فقال سبحانه: ( إِن الله يدخل الذين ءامنوا وعملوا
الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار ( يقول: تجري العيون من تحت البساتين ) إن الله يفعل ما يريد ) [ آية: 14 ] .
الحج: ( 15 ) من كان يظن . . . . .
)من كان يظن ( يعنى يحسب ، ) أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة ( يعنى النبي
( صلى الله عليه وسلم ) ) فليمدد بسبب إلى السماء ( يعنى بحبل إلى سقف البيت ) ثم ليقطع( يعنى
ليختنق )فلينظر هل يذهبن كيده( يقول: فعله بنفسه إذا فعل ذلك ، هل يذهبن ذلك
ما يجد في قلبه من الغيظ بأن محمدًا لا ينصر )ما يغيظ ) [ آية: 15 ] هل يذهب ذلك
ما يجد في قلبه من الغيظ ، نزلت في نفر من أسد وغطفان ، قالوا: إنا نخاف ألا ينصر
محمد فينقطع الذي بيننا وبين حلفائنا من اليهود ، فلا يجيرونا ولا يأوونا .
الحج: ( 16 ) وكذلك أنزلناه آيات . . . . .
)وكذلك ( يعنى وهكذا ) أنزلناه ( يعنى القرآن ) ءايات بيناتٍ( يعنى
واضحات )وأن الله يهدي ( إلى دينه ) من يريد ) [ آية: 16 ] .
الحج: ( 17 ) إن الذين آمنوا . . . . .
)إِن الذين ءامنوا والذين هادواْ والصابئينَ( قوم يعبدون الملائكة ، ويصلون للقبلة ،
ويقرأون الزبور )والنصارى والمجوس ( يعبدون الشمس ، والقمر ، والنيران ، ) والذين أشركوا( يعنى مشركي العرب يعبدون الأوثان ، فالأديان ستة ، فواحد لله ، عز وجل ،
وهو الإسلام ، وخمسة للشيطان )إن الله يفصل ( يعنى يحكم ) بينهم يوم القيامة
إِن اللهَ على كُل شيءٍ ( من أعمالهم ) شهيد ) [ آية: 17 ] .
الحج: ( 18 ) ألم تر أن . . . . .
)ألم تر ( يعنى ألم تعلم ) أن الله يسجد له من في السماوات( من الملائكة وغيرهم
)ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم( سجود هؤلاء الثلاثة حين تغرب الشمس
قبل المغرب لله تعالى تحت العرش )و ( يسجد ) والجبال والشجر والدواب ( ظلهم
حين تطلع الشمس ، وحين تزول إذا تحول ظل كل شيء فهو سجوده ، ثم قال سبحانه:
( و( يسجد ) وكثير من الناس ( يعنى المؤمنين ) و ( يسجد ) وكثير( ممن
)حق عليه العذاب ( من كفار الإنس والجن سجودهم هو سجود ظلالهم ) ومن يهن الله فما له من مكرم إن الله يفعل ما يشاء ) [ آية: 18 ] في خلقه ، فقرأ النبي ( صلى الله عليه وسلم ) هذه
الآية فسجد لها هو وأصحابه ، رضي الله عنهم .
الحج: ( 19 ) هذان خصمان اختصموا . . . . .
)هذان خصمان اختصموا في ربهم ( نزلت في المؤمنين وأهل الكتاب ، ثم بين ما