فهرس الكتاب

الصفحة 788 من 1472

صفحة رقم 378

الحج: ( 11 ) ومن الناس من . . . . .

)ومن الناس من يعبد الله على حرف ( يعنى على شك ، نزلت في أناس من أعراب

أسد بن خزيمة ، وغطفان .

قال مقاتل: إذا سألك رجل على كم حرف تعبد الله ، عز وجل ، فقل: لا أعبد الله

على شيء من الحروف ، ولكن أعبد الله تعالى ولا أشرك به شيئًا ؛ لأنه واحد لا شريك

له .

كان الرجل يهاجر إلى المدينة ، فإن أخصبت أرضه ، ونتجت فرسه ، وولد له غلام ،

وصح بالمدينة ، وتتابعت عليه الصدقات ، قال: هذا دين حسن ، يعنى الإسلام .

فذلك قوله تعالى: ( فإن أصابه خير اطمأن به ( يقول: رضي بالإسلام ، وإن أجدبت

أرضه ، ولم تنتج فرسه ، وولدت له جارية ، وسقم بالمدينة ، ولم يجد عليه بالصدقات ، قال:

هذا دين سوء ، ما أصابني من ديني هذا الذي كنت عليه إلا شرًا فرجع عن دينه ، فذلك

قوله سبحانه: ( وإن أصابته فتنة( يعنى بلاء ) انقلب على وجهه( يقول: رجع إلى

دينه الأول كافرًا )خسر الدنيا والآخرة ( خسر دنياه التي كان يحبها ، فخرج منها

ثم أفضى إلى الآخرة وليس له فيها شيء ، مثل قوله: ( إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ) [ الزمر: 15 ] يقول الله عز وجل: ( ذلك هو الخسران المبين ) [ آية: 11 ] يقول: ذلك هو الغبن البين ، ثم أخبر عن هذا المرتد عن

الإسلام .

الحج: ( 12 ) يدعو من دون . . . . .

فقال سبحانه: ( يدعواْ( يعنى يعبد ) من دون الله ( يعنى الصنم ) ما لا يضره ( في الدنيا إن لم يعبده ) وما لا ينفعه ( في الآخرة إن عبده ) ذلك هو الضلال البعيد ) [ آية: 12 ] يعنى الطويل .

الحج: ( 13 ) يدعو لمن ضره . . . . .

)يدعواْ ( يعنى يعبد ) لمن ضره ( في الآخرة ) أقرب من نفعه( في الدنيا

)لبئس المولى ( يعنى الولي ) ولبئس العشير ) [ آية: 13 ] يعنى الصاحب ، كقوله

سبحانه: ( وعاشروهن بالمعروف ) [ النساء: 19 ] يعنى وصاحبوهن بالمعروف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت