صفحة رقم 378
الحج: ( 11 ) ومن الناس من . . . . .
)ومن الناس من يعبد الله على حرف ( يعنى على شك ، نزلت في أناس من أعراب
أسد بن خزيمة ، وغطفان .
قال مقاتل: إذا سألك رجل على كم حرف تعبد الله ، عز وجل ، فقل: لا أعبد الله
على شيء من الحروف ، ولكن أعبد الله تعالى ولا أشرك به شيئًا ؛ لأنه واحد لا شريك
له .
كان الرجل يهاجر إلى المدينة ، فإن أخصبت أرضه ، ونتجت فرسه ، وولد له غلام ،
وصح بالمدينة ، وتتابعت عليه الصدقات ، قال: هذا دين حسن ، يعنى الإسلام .
فذلك قوله تعالى: ( فإن أصابه خير اطمأن به ( يقول: رضي بالإسلام ، وإن أجدبت
أرضه ، ولم تنتج فرسه ، وولدت له جارية ، وسقم بالمدينة ، ولم يجد عليه بالصدقات ، قال:
هذا دين سوء ، ما أصابني من ديني هذا الذي كنت عليه إلا شرًا فرجع عن دينه ، فذلك
قوله سبحانه: ( وإن أصابته فتنة( يعنى بلاء ) انقلب على وجهه( يقول: رجع إلى
دينه الأول كافرًا )خسر الدنيا والآخرة ( خسر دنياه التي كان يحبها ، فخرج منها
ثم أفضى إلى الآخرة وليس له فيها شيء ، مثل قوله: ( إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ) [ الزمر: 15 ] يقول الله عز وجل: ( ذلك هو الخسران المبين ) [ آية: 11 ] يقول: ذلك هو الغبن البين ، ثم أخبر عن هذا المرتد عن
الإسلام .
الحج: ( 12 ) يدعو من دون . . . . .
فقال سبحانه: ( يدعواْ( يعنى يعبد ) من دون الله ( يعنى الصنم ) ما لا يضره ( في الدنيا إن لم يعبده ) وما لا ينفعه ( في الآخرة إن عبده ) ذلك هو الضلال البعيد ) [ آية: 12 ] يعنى الطويل .
الحج: ( 13 ) يدعو لمن ضره . . . . .
)يدعواْ ( يعنى يعبد ) لمن ضره ( في الآخرة ) أقرب من نفعه( في الدنيا
)لبئس المولى ( يعنى الولي ) ولبئس العشير ) [ آية: 13 ] يعنى الصاحب ، كقوله
سبحانه: ( وعاشروهن بالمعروف ) [ النساء: 19 ] يعنى وصاحبوهن بالمعروف .