صفحة رقم 377
الأرض ، يعنى تحركت بالنبات ، كقوله: ( تهتز كأنها جان ) [ القصص: 31 ] أي تحرك
كأنها حية . ثم قال للأرض: ( وربت( يعنى وأضعفت النبات ) وأنبتت من كل زوج بهيج ) [ آية: 5 ] يعنى من كل صنف من النبات حسن .
الحج: ( 6 ) ذلك بأن الله . . . . .
)ذلك( يقول: هذا الذي فعل ، هذا الذي ذكر من صنعه ، يدل على توحيده بصنعه
)بأن الله هو الحق ( وغيره من الآلهة باطل ) وَأَنهُ يُحي الموتى ( في الآخرة ) وَأَنهُ علَى
كُل شيءٍ قديرٌ ) [ آية: 6 ] من البعث وغيره قدير .
الحج: ( 7 ) وأن الساعة آتية . . . . .
)وَأَنَّ الساعة ءاتيةٌ لا ريب ( يعنى لا شك ) فيها ( أنها كائنة ) وأن الله يبعث ( في الآخرة ) من في القبور ) [ آية: 7 ] من الأموات ، فلا تشكوا في البعث .
تفسير سورة الحج من الآية: [ 8 - 10 ] .
الحج: ( 8 ) ومن الناس من . . . . .
)ومن الناس( يعنى النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن السياف بن عبد الدار
ابن قصي بن كلاب بن مرة ، ومن الناس )من يجادل في الله بغير علم( يعنى يخاصم في
الله ، عز وجل ، أن الملائكة بنات الله تعالى )ولا هدى ولا كتاب منير ) [ آية: 8 ] ) ولا هدى ( ولا بيان معه من الله ، عز وجل ، بما يقول: ولا كتاب من الله تعالى ) منير (
يعنى مضيئًا فيه حجة بأن الملائكة بنات الله فيخاصم بهذا .
الحج: ( 9 ) ثاني عطفه ليضل . . . . .
قال الفراء وأبو عبيدة في قوله
عز وجل: ( ثاني عطفه ( يقول: يتبختر في مشيته تكبيرًا .
ثم أخبر عن النضر ، فقال سبحانه: ( ثاني عطفه( يقول: يلوي عنقه عن الإيمان
)ليضل عن سبيل الله ( يقول: ليستزل عن دين الإسلام ) له في الدنيا خزي( يعنى
القتل ببدر )ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق ) [ آية: 9 ] يعنى نحرقه بالنار .
الحج: ( 10 ) ذلك بما قدمت . . . . .
)ذلك ( العذاب ) بما قدمت يداك ( من الكفر والتكذيب ) وأن الله ليس بظلام للعبيد ) [ آية: 10 ] فيعذب على غير ذنب .
تفسير سورة الحج من الآية: [ 11 - 13 ] .