فهرس الكتاب
صفحة رقم 387
قوله: ( ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني ) [ البقرة: 178 ] يقول:
إلا ما يحدثوا عنها ، يعنى التوراة وذلك أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان يقرأ في الصلاة عند مقام
إبراهيم ( صلى الله عليه وسلم ) فنعس ، فقال: ' أفرأيتم اللات والعزى ، ومناة الثالثة الأخرى ، تلك الغرانيق
العلى ، عندها الشفاعة ترتجى ' ، فلما سمع كفار مكة أن لآلهتهم شفاعة فرحوا ، ثم رجع
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقال: ( أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ألكم الذكر وله الأنثى تلك إذا قسمة ضيزى ) [ طه: 114 ] فذلك قوله سبحانه: ( فينسخ الله ما يلقي الشيطان ( على لسان محمد( صلى الله عليه وسلم ) ) ثُم يحكم اللهُ ءايتهِ ( من الباطل الذي يلقي
الشيطان على لسان محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ) والله عليم حكيم ) [ آية: 52 ] .
الحج: ( 53 ) ليجعل ما يلقي . . . . .
)ليجعل ما يلقي الشيطان ( على لسان النبي( صلى الله عليه وسلم ) وما يرجون من شفاعة آلهتم
)فتنة للذين في قلوبهم مرض ( يعنى الشك ) والقاسية قلوبهم( يعنى الجافية قلوبهم
عن الإيمان ، فلم تلن له )وإن الظالمين ( يعنى كفار مكة ) لفي شقاق بعيد (
[ آية: 53 ] يعنى لفي ضلال بعيد ، يعنى طويل .
الحج: ( 54 ) وليعلم الذين أوتوا . . . . .
ثم ذكر المؤمنين سبحانه: ( وليعلم الذين أوتوا العلم( بالله عز وجل ) إنه(
يعنى القرآن )الحق من ربك فيؤمنوا به ( يعنى فيصدقوا به ) فتخبت( يعنى
فتخلص )لَهُ قُلوبهم وإِن اللهَ لهادِ الذين ءامنوا إِلى صراط مُستقيم ) [ آية: 54 ] يعنى
دينًا مستقيمًا .
الحج: ( 55 ) ولا يزال الذين . . . . .
)ولا يزالُ الذين كفروا ( من أهل مكة أبو جهل وأصحابه ) في مرية منه(
يعنى في شك من القرآن )حتى تأتيهم الساعة بغتة ( يعنى فجأة ) أو يأتيهم عذاب يوم عقيم ) [ آية: 55 ] يعنى بلا رأفة ولا رحمة القتل ببدر ،
الحج: ( 56 ) الملك يومئذ لله . . . . .
ثم قال في التقديم:
( الملك يومئذ لله( يعنى يوم القيامة لا ينازعه فيه أحد ، واليوم في الدنيا ينازعه غيره
في ملكه .
)يحكم بينهم ( ثم بين حكمه في كفار مكة ، فقال سبحانه:( فالذين
ءامنوا وعملوا الصالحات في جنات النعيم ) [ آية: 56 ]
الحج: ( 57 ) والذين كفروا وكذبوا . . . . .
)والذين كفروا( بتوحيد الله
)وكذبوا بئايتنا ( بالقرآن بأنه ليس من الله عز وجل ) فأولئك لهم عذاب مهين ) [ آية: 57 ] يعنى الهوان .
الحج: ( 58 ) والذين هاجروا في . . . . .
)والذين هاجروا في سبيل الله ( إلى المدينة ) ثم قتلوا أو ماتوا ليرزقنهم