صفحة رقم 408
)طائفة من المؤمنين ) [ آية: 2 ] يعنى رجلين فصاعدا ، يكون ذلك نكالا لهما وعظه
للمؤمنين .
النور: ( 3 ) الزاني لا ينكح . . . . .
قال الفراء: الطائفة الواحد فما فوقه ) الزاني ( من أهل الكتاب ) لا ينكح إلا زانية ( من أهل الكتاب ، ) أو ( ينكح ) مشركة ( من غير أهل الكتاب من العرب ،
يعنى الولائد اللاتي يزنين بالأجر علانية منهن أم شريك جارية عمرو بن عمير
المخزومي ، وأم مهزول جارية بن أبي السائب بن عايذ ، وشريفة جارية زمعة بن الأسود ،
وجلالة جارية سهيل بن عمرو ، وقريبة جارية هشام بن عمرو ، وفرشي جارية عبد الله
ابن خطل ، وأم عليط جارية صفوان بن أمية ، وحنة القبطية جارية عبد الله بن خطل ، وأم
عليط جارية صفوان بن أمية ، وحنة القبطية جارية العاص بن وائل ، وأميمة جارية عبد
الله بن أبي ، ومسيكة بنت أمية جارية عبد الله بن نفيل ، كل امرأة منهن رفعت علامة
على بابها ، كعلامة البيطار ليعرف أنها زانية ، وذلك أن نفرًا من المؤمنين سألوا النبي ( صلى الله عليه وسلم )
عن تزويجهن بالمدينة ، قالوا: إئذن لنا في تزويجهن ، فإنهن أخصب أهل المدينة وأكثر
خيرًا ، والمدينة غالية السعر ، والخبز بها قليل ، وقد أصابنا الجهد ، فإذا جاء الله ، عز وجل ،
بالخير طلقناهن وتزوجنا المسلمات ، فأنزل الله عز وجل: ( الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة( ) والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك ( يقول: وحرم تزويجهن ) على المؤمنين ) [ آية: 3 ] .
النور: ( 4 ) والذين يرمون المحصنات . . . . .
)والذين يرمون المحصنات ( يعنى نساء المؤمنين بالزنا ) ثم لم يأتوا بأربعة شهداء( من
الرجال على قولهم )فاجلدوهم ثمانين جلدة ( يجلد بين الضربين على ثيابه ) ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا ( ما دام حيًا ) وأولئك هم الفاسقون ) [ آية: 4 ] يعنى العاصين في مقالتهم .
النور: ( 5 ) إلا الذين تابوا . . . . .
ثم استثنى ، فقال: ( إلا الذين تابوا من بعد ذلك( يعنى بعد الرمي ) وأصلحوا( العمل
فليسوا بفساق )فإن الله غفور ( لقذفهم ) رحيم ) [ آية: 5 ] بهم فقرأ النبي ( صلى الله عليه وسلم ) هاتين
الآيتين في خطبة يوم الجمعة ، فقال عاصم بن عدي الأنصاري للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : جعلني الله
فداك ، لو أن رجلًا منا وجد على بطن امرأته رجلًا ، فتكلم جلد ثمانين جلدة ، ولا تقبل
له شهادة في المسلمين أبدًا ، ويسميه المسلمون فاسقًا ، فكيف لأحدنا عند ذلك بأربعة
شهداء ، إلى أن تلتمس أحدنا أربعة شهداء فقد فرغ الرجل من حاجته ،
النور: ( 6 ) والذين يرمون أزواجهم . . . . .
فأنزل الله عز
وجل في قوله: ( والذين يرمون أزواجهم( بالزنا ) ولم يكن لهم شهداء إِلا أَنفسهم فشهادة